فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362796 من 466147

وهو أعنى لفظ النبي بترك الهمزة وبالهمزة والأولى إعدامه وقد قرئ بهما في السبعة والكلمة أما من النبأ وهو الخبر والمعنى أن الله تعالى أطلعه على غيبه وأعلمه أنه نبيه قال تعالى {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} فهم فعيل بمعنى فاعل لأنه ينبئ الخلق ويجوز أن يكون بمعنى مفعول قال تعالى {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} وقيل أشتقاقه من النبوة وهي الرفعة سمي به لرفعة محله هكذا قاله بعضهم قال المجد اللغوي وليس بشيء وإنما الصواب النباة المكان المرتفع قلت وهكذا هو في الشفا حيث قال وعند من لم يهمزه من النبوة وهو ما أرتفع من الأرض معناه أن له لارتبة شريفة ومكانة نبيهة عند مولاه منيفة انتهى.

ويحتمل أن يكون من النبيء الذي هو الطريق المستقيم قال ابن سيدة النبي المخبر عن الله عز وجل قال سيبويه الهمزة فيه لغة ردية لقلة استعمالها لا لأن القياس يمنع من ذلك ألا ترى إلى قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال له اعرابي يا بنئ الله من قولهم نبأت من أرض إلى أرض إذا أخرجت منها إلى أخرى والمعنى يا من خرج من مكة إلى المدينة فأنكر عليه - صلى الله عليه وسلم - الهمزة وقال أنا معشر قريش لا تنبز ويروى لا تنبزا باسمي فإنما أنا نبي الله وفي لفظ لست نبيء الله ولكن نبي الله قال ابن سيدة أنكر عليه السلام الهمزة في اسمه فرده على قائله لأنه لم يدر ما سماه فاشفق أن يمسك عن ذلك وفيه شيء يتعلق بالشرع فيكون بالإمساك عنه مبيح محظوراً وحاظراً مباح والجمع أنبياء ونباء وأنباء قال العباس بن مرداس السلمي:

يا خاتم النباء أنك مرسل بالحق كل هدى السبيل هداكا

أن الاله بنى محبة في خلقه ومحمداً اسماكا

إذا تقرر هذا فلم تزل تتشعب القالة في الاختلاف والنزاع.

(الفرق بين النبي والرسول)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت