إذا تقرر هذا فهل تكون هنا للاستقبال مع أن كون الدين للّه هو في كل زمان؟ والجواب أن المراد هنا الاستقبال بالنسبة لمن يعتنقون الدين الخالص ، على أنهما يتعاوران أي تأتي"ألا"لمجرد الاستفتاح ولا يكون التنبيه مقصودا.
[سورة الزمر (39) : الآيات 4 إلى 6]
لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (4) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6)
اللغة:
(يُكَوِّرُ) : التكوير: اللف واللي يقال كار العمامة على رأسه وكورها وفيه أوجه - كما يقول الزمخشري -:
1 -ان الليل والنهار خلفة يذهب هذا ويغشى مكانه هذا فكأنما ألبسه ولف عليه كما يلف اللباس على اللابس ومنه قول ذي الرمة في وصف السراب:
تلوى الثنايا بحقويها حواشيه لي الملاء بأبواب التفاريج
والثنايا: العقبات والحقو الخصر والحواشي الجوانب والملاء جمع ملاءة وهي الجلباب والتفاريج جمع تفراج وهو الباب الصغير والثوب من الديباج ، وأسند اللي إلى الثنايا لأنها سبب الالتواء ، شبه إحاطة جوانبه وتراكمه في جوانب العقبة بلي الجلباب في أبواب التفاريج.
2 -ان كل منهما يغيب الآخر إذا طرأ عليه فشبه في تغييبه إياه بشيء ظاهر لف عليه ما غيبه عن مطامح الأبصار.