فهرس الكتاب
ومثله في غير الاستفهام قوله:"أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ" [المؤمنون/ 35]
فردَّ"أَنَّكُمْ"مرتين، والمعنى - والله أعلم: أيعِدكم أنكم مخرجون إذا متم وكنتم ترابًا. . ."."
{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20) }
لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ. . .:
لَكِنِ: حرف استدراك. قال السمين:"حرف استدراك بين شيئين نقيضين، أو ضدَّيْن وهما المؤمنون والكافرون".
وقال أبو حيان:"وناسب الاستدراك هنا؛ إذ هو واقع بين الكافرين والمؤمنين، فقال:"لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا". ففي ذلك حضٌّ على التقوى. . .".
وقال القرطبي:"ولكن ليست للاستدراك؛ لأنه لم يأتِ نفي، كقوله: ما رأيت زيدًا لكنْ عمرًا، بل هو لترك قصَّة إلى قصّة مخالفة للأولى، كقولك: جاءني زيد لكن عَمْرٌو لم يأتِ".
وقال ابن عطية:"ثم استفتح تعالى إخبارًا آخر بـ"لَكِنِ"، وهي معادلة وتحضيض على التقوى لمن فكَّر وازدجر".
الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
اتَّقَوْا: فعل ماض مبني على الضم المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. والواو: في محل رفع فاعل. رَبَّهُمْ: مفعول به منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"اتَّقَوْا. ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
لَهُمْ غُرَفٌ: لَهُمْ: جارٌّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
غُرَفٌ: مبتدأ مؤخَّر مرفوع.
* وجملة"لَهُمْ غُرَفٌ"في محل رفع خبر المبتدأ الموصول.
مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ:
مِنْ فَوْقِهَا: جارّ ومجرور، متعلّق بمحذوف خبر مقدَّم. وها: في محل جَرٍّ بالإضافة. غُرَفٌ: مبتدأ مؤخّر مرفوع. مَبْنِيَّةٌ: نعت لـ"غُرف"مرفوع.
* والجملة في محل رفع صفة لـ"غرف"في الموضع المتقدِّم.
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ:
تقدَّم إعراب هذه الجملة في سورة البقرة الآية/ 25، وتكررت مرارًا.