فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393220 من 466147

منها: إقبال العبد بكليته على الله وقت الدعاء، بحيث لا يحصل في قلبه غير ربه، وأن لا يكون لمفاسد، وأن لا يكون فيه قطيعة رحم، وأن لا يستعجل الإجابة، وأن يكون موقناً بها، فإذا كان الدعاء بهذه الشروط، كان حقيقاً بالإجابة، فإما أن يجعلها له، وإما أن يؤخرها له، فالإجابة على مراده تعالى، وحينئذ فالذي ينبغي للإنسان أن يدعو الله تعالى، ويفوض له الأمر في الإجابة، ولذا ورد:"ما من رجل يدعو الله تعالى بدعاء إلا استجيب له، فإما أن يعجل له في الدنيا، وإما أن يؤخر له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، أو يستعجل، قالوا: يا رسول الله وكيف يستعجل؟ قال: يقول: دعوت فما استجاب لي"

والدعاء من خصائص هذه الأمة، لما حكي عن كعب الأحبار قال: أعطيت هذه الآمة ثلاثاً، لم يعطهن أمة قبلهم إلا نبي، كان إذا أرسل نبي، قيل: له: أنت شاهد على أمتك، وقال تعالى لهذه الأمة {لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] وكان يقال للنبي: ليس عليك في الدين من حرج، وقال تعالى لهذه الأمة {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] وكان يقال للنبي: ادعني أستجب لك، وقال لهذه الأمة {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وقد يطلق الدعاء على مطلق العبادة مجازاً، من إطلاق الخاص وأراده العام، وهما تفسيران للدعاء والفقر والمسكنة، والدعاء مشعر بذلك.

قوله: (بقرينة ما بعده) أي وهو قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} الخ، فتحصل أن في الآية تفسيرين: أحدهما حقيقة، والثاني مجاز، اختار المفسر الثاني لوجود القرينة، ويصح إرادة الحقيقة لأنها الأصل.

قوله: (بفتح الياء وضم الخاء) أي والقراءتان سبعيتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت