فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393625 من 466147

ووجه الامتنان بالفلك أنه امتنان بما ركَّب الله في الإِنسان من التدبير والذكاء الذي توصل به إلى المخترعات النافعة بحسب مختلف العصور والأجيال ، كما تقدم في سورة [البقرة: 164] عند قوله تعالى: {والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس} الآيات ، وبيّنا هنالك أن العرب كانوا يركبون البحر الأحمر في التجارة ويركبون الأنهار أيضاً قال النابغة يصف الفرات:

يظل من خوفه الملاح معتصماً

بالخيزرانة بعد الأيْن والنجَد...

والجمع بين السفر بالإِبل والسفر بالفلك جمع لطيف ، فإن الإِبل سفائن البر ، وقديماً سموها بذلك ، قاله الزمخشري في تفسير سورة المؤمنين.

وإنما قال: {وَعلَى الفُلْكِ} ولم يقل: وفي الفلك ، كما قال: {فإذا ركبوا في الفلك} [العنكبوت: 65] لمزاوجة والمشاكلة مع {وعليها ،} وإنما أعيد حرف (على) في الفلك لأنها هي المقصودة بالذكر وكان ذكر {وعليها} كالتوطئة لها فجاءت على مثالها.

وتقديم المجرورات في قوله: {وَمِنْهَا تأكُلُون} وقوله: {وَعَلَيها وعَلَى الفُلْكِ} لرعاية على الفاصلة مع الاهتمام بما هو المقصود في السياق.

وتقديم {لكم} على {الأنعام} مع أن المفعول أشد اتصالاً بفعله من المجرور لقصد الاهتمام بالمنعَم عليهم.

وأما تقديم المجرورين في قوله: {وَلَكُمْ فِيهَا منافع} فللاهتمام بالمنعم عليهم والمنعم بها لأنه الغرض الأول من قوله: {الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأنعام} .

وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (81)

عطف على جملة {لَكُمُ الأنعام} [غافر: 79] أي الله الذي يريكم آياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت