فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395357 من 466147

ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ أي: عمد إلى السماء في حالة كونها دخانا فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ أي: لهما جميعا ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قال ابن كثير: أي استجيبا لأمري وانفعلا لفعلي طائعتين أو مكرهتين قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ أي: قالتا بل نستجيب لك مطيعين قال الحسن البصري: (لو أبيا عليه أمره لعذّبهما عذابا يجدان ألمه) رواه ابن أبي حاتم

فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ أي: فأحكم خلقهن سبع سماوات في يومين، قال ابن كثير: أي: ففرغ من تسويتهن سبع سماوات في يومين آخرين وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها قال ابن كثير: أي: ورتّب فورا في كل سماء ما تحتاج إليه من الملائكة، وما فيها من الأشياء التي لا يعلمها إلا هو وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا أي: القريبة من الأرض بِمَصابِيحَ وهي الكواكب المنيرة المشرقة على أهل الأرض وَحِفْظاً أي:

وحفظناها من المسترقة حفظا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الذي قد عزّ كل شيء فغلبه وقهره الْعَلِيمِ بمواقع الأمور. ولنا في الفوائد كلام حول هذه الآيات وما ورد فيها من خلق السموات والأرض.

وهاهنا ننقل وجهة نظر صاحب الظلال في هذه الآيات وقد جزم هاهنا على غير عادته بأنّ هذه الأيام الستة ليست كأيامنا، والذي دعاه إلى ذلك فيما يبدو ذكر الجبال والأقوات، ولا شك أنّ خلقها كما هي عليه جاء متأخرا عن بدء خلق الأرض، ولكنّ الآية تحتمل أنّه قد أوجد هذا فيها بالقوة ثمّ كان ذلك بالفعل.

قال رحمه الله شارحا هذه الآيات التي مرّت معنا:

(إنه يذكر حقيقة خلق الأرض في يومين. ثم يعقب عليها قبل بقية قصة الأرض.

يعقب على الحلقة الأولى من قصة الأرض. ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ .. وأنتم تكفرون به وتجعلون له أندادا. وهو خلق هذه الأرض التي أنتم عليها. فأي تبجح وأي استهتار وأي فعل قبيح؟!

وما هذه الأيام: الاثنان اللذان خلق فيهما الأرض. والاثنان اللذان جعل فيهما الرواسي. وقدر فيهما الأقوات، وأحل فيهما البركة. فتمت بهما الأيام الأربعة؟.

إنها بلا شك أيام من أيام الله التي يعلم هو مداها. وليست من أيام هذه الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت