فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395398 من 466147

وقوله: وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً أي: وزينا السماء الدنيا أي القريبة منكم - بكواكب مضيئة، وحفظناها حفظا عظيما من الاختلال والاضطراب والسقوط ذلِكَ الذي ذكرناه لكم من خلق السماوات والأرض، وخلق ما فيهما.

تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ أي: تقدير الله - القاهر - لكل شيء. والعليم بما ظهر وبما بطن في هذا الكون.

وقد أخذ العلماء من هذه الآيات الكريمة أن خلق الأرض وما عليها من جبال ومن أقوات للعباد قد تم في أربعة أيام، وأن خلق السماوات كان في يومين فيكون مجموع الأيام التي خلق الله - تعالى - فيها السماوات والأرض وما بينهما ستة أيام.

وقد جاء ذلك في آيات متعددة، منها قوله - تعالى -: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ .. .

وقوله - سبحانه - وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ .. .

كما أخذ العلماء منها - أيضا -: أن خلق الأرض متقدم على خلق السماوات بدليل قوله - تعالى - بعد حديثه عن خلق الأرض، ثم استوى إلى السماء وهي دخان.

وبدليل قوله - تعالى - في آية أخرى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً، ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ.

وعلى هذا الرأي سار جمهور العلماء، وردوا على من قال بأن خلق السماوات متقدم على خلق الأرض، لأن الله - تعالى - يقول في سورة النازعات: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها. رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها، وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها. وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها أي: بسطها.

ردوا عليهم بما روي عن ابن عباس من أنه سئل عن الجمع بين الآيات التي معنا، وبين آيات سورة النازعات فقال: إنه - تعالى - خلق الأرض أولا غير مدحوة ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض بعد ذلك، وجعل فيها الرواسي والأنهار وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت