فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395439 من 466147

عن محمد بن سيرين عن رجل من أهل الكتاب أسلم قال: إن اللَّه تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} ، وجعل أجل الدنيا ستة أيام وجعل الساعة في اليوم السابع {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} ، فقد مضت الستة الأيام، وأنتم في اليوم السابع فمثل ذلك كمثل

الحامل إذا دخلت شهرها ففي آية لحظة ولدت كان تمامًا.

أما القرآن الكريم فقد حدد المدة الكاملة التي خلق اللَّه بها السموات والأرض بستة أيام من أيامه سبحانه، وحدد كذلك المدة التي خلق اللَّه بها السموات والأرض الأولية بيومين والمدة التي هيأ بها الأرض بأربعة أيام، وكما ذكرنا فيما سبق أن أيام اللَّه كما أكد على ذلك القرآن الكريم ليست كأيام البشر، فاللَّه لا يحده زمان ولا مكان ويُقدِّر زمن الأحداث والوقائع بما شاء من مقادير، فقد يكون طول بعض أيامه ألف سنة من أيامنا التي نعدها كما في قوله تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} (الحج: 47) ، وقد يكون طول بعض أيامه خمسين ألف سنة كما في قوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } (المعارج: 4) ، وقد يكون طول بعضها ملايين أو ربما بلايين السنين كما هو الحال مع طول الأيام التي خلق اللَّه بها هذا الكون، ومن الجدير بالذكر أن القرآن الكريم هو أول من تحدث عن نسبية الزمان والمكان، فإذا كانت مدة الخمسين ألف سنة يراها البشر زمنًا طويلًا فإنها عند اللَّه زمن قصير، وعندما يسأل اللَّه البشر يوم القيامة عن مدة مكثهم في الأرض يكون جوابهم: أنه يوم أو بعض يوم، وذلك بعد أن يتحرر البشر من أَسْرِ أُطِرِ المكان والزمان التي كانوا يعيشون فيها على الأرض كما جاء ذلك في قوله تعالى: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (المؤمنون: 112 - 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت