فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395498 من 466147

وقتادة آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء ، وروى ما عذب قوم إلا في يوم الأربعاء ، وقال السدي: أولها غداة يوم الأحد ، وقال الربيع بن أنس: يوم الجمعة {لّنُذِيقَهُمْ عَذْبٌ الخزى فِى الحياة الدنيا} أضيف العذاب إلى الخزي وهو الذل على قصد وصفه به لقوله تعالى: {وَلَعَذَابُ الآخرة أخزى} وهو في الأرض صفة المعذب وإنما وصف به العذاب على الإسناد المجازي للمبالغة ، فإنه يدل على أن ذل الكافر زاد حتى اتصف به عذابه كما قرر في قولهم: شعر شاعر ، وهذا في مقابلة استكبارهم وتعظمهم.

وقرئ {لتذيقهم} بالتاء على أن الفاعل ضمير الريح أو الأيام النحسات {أخزى وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ} بدفع العذاب عنهم بوجه من الوجوه.

{وَأَمَّا ثَمُودُ فهديناهم} قال ابن عباس.

وقتادة.

والسدي: أي بينا لهم ، وأرادوا بذلك على ما قيل بيان طريقي الضلالة والرشد كما في قوله تعالى: {وهديناه النجدين} [البلد: 10] وهو أنسب بقوله تعالى: {فاستحبوا العمى عَلَى الهدى} أي فاختاروا الضلالة على الهدى فالظاهر في أنه بين لهم الطريقان فاختاروا أحدهما ، وصرح ابن زيد بذلك فقد حكي عنه أنه قال: أي اعلمناهم الهدى من الضلال ، وفسر غير واحد الهداية هنا بالدلالة أي فدللناهم على الحق بنصب الحجج وإرسال الرسل فاختاروا الضلال ولم يفسروها بالدلالة الموصلة لإباء ظاهر {فاستحبوا} الخ عنه.

واستدل المعتزلة بهذه الآية على أن الإيمان باختيار العبد على الاستقلال بناءً على أن قوله تعالى: {هديناهم} دل على نصب الأدلة وإزاحة العلة ، وقوله تعالى: {استحبوا العمى} الخ دل على أنهم بأنفسهم آثروا العمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت