فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395620 من 466147

وقال مجاهد: هي: الشديدة السموم ، والأولى تفسيرها بالبرد ، لأن الصرّ في كلام العرب البرد ، ومنه قول الشاعر:

لها غرد كقرون النسا... ء ركبن في يوم ريح وصر

قال ابن السكيت: صرصر يجوز أن يكون من الصرّ ، وهو: البرد ، ويجوز أن يكون من صرصر الباب ، ومن الصرة وهي: الصيحة ، ومنه: {فَأَقْبَلَتِ امرأته فِى صَرَّةٍ} [الذاريات: 29] .

ثم بيّن سبحانه وقت نزول ذلك العذاب عليهم ، فقال: {فِى أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} أي: مشئومات ذوات نحوس.

قال مجاهد ، وقتادة: كنّ آخر شوّال من يوم الأربعاء إلى يوم الأربعاء ، وذلك سبع ليال ، وثمانية أيام حسوماً.

وقيل: نحسات باردات.

وقيل: متتابعات.

وقيل: شداد.

وقيل: ذوات غبار.

قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو: (نحسات) بإسكان الحاء على أنه جمع نحس ، وقرأ الباقون بكسرها ، واختار أبو حاتم القراءة الأولى لقوله: {فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرّ} [القمر: 19] واختار أبو عبيدة القراءة الثانية.

{لّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الخزى فِى الحياة الدنيا} أي: لكي نذيقهم ، والخزي هو: الذل ، والهوان بسبب ذلك الاستكبار {وَلَعَذَابُ الآخرة أخزى} أي: أشدّ إهانة ، وذلاً ، ووصف العذاب بذلك ، وهو في الحقيقة وصف للمعذبين ، لأنهم الذين صاروا متصفين بالخزي {وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ} أي: لا يمنعون من العذاب النازل بهم ، ولا يدفعه عنهم دافع.

ثم ذكر حال الطائفة الأخرى ، فقال: {وَأَمَّا ثَمُودُ فهديناهم} أي: بينا لهم سبيل النجاة ، ودللناهم على طريق الحقّ بإرسال الرسل إليهم ، ونصب الدلالات لهم من مخلوقات الله ، فإنها توجب على كل عاقل أن يؤمن بالله ، ويصدّق رسله.

قال الفراء: معنى الآية: دللناهم على مذهب الخير بإرسال الرسل.

قرأ الجمهور: {وأما ثمود} بالرفع ، ومنع الصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت