ويقال: ما كنتم تحسبون، وتستيقنون، {أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أبصاركم وَلاَ جُلُودُكُمْ ولكن ظَنَنتُمْ أَنَّ الله لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مّمَّا تَعْمَلُونَ} من الخير، والشر، {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الذي ظَنَنتُم بِرَبّكُمْ أَرْدَاكُمْ} يعني: ذلك الظن الذي أهلككم.
ويقال: {أَرْدَاكُمْ} يعني: أغواكم.
ويقال: أهلككم سوء الظن.
وروى الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يَقُولُ الله تَعَالَى:"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي"."
وقال الحسن: إن المؤمن أحسن الظن بربه، فأحسن العمل.
وإن المنافق أساء الظن بربه، فأساء العمل.
{فَأَصْبَحْتُمْ مّنَ الخاسرين} يعني: صرتم من المغبونين.
{فَإِن يَصْبِرُواْ} على النار، {فالنار مَثْوًى لَّهُمْ} أي: مأوى لهم.
ويقال: هذا جواب، لقولهم: {اصبروا على ءالِهَتِكُمْ} .
يقول الله تعالى: {فَإِن يَصْبِرُواْ فالنار مَثْوًى لَّهُمْ} ، {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ} أي: يسترجعوا من الآخرة، إلى الدنيا، {فَمَا هُم مّنَ المعتبين} أي: من المرجوعين إلى الدنيا.
ويقال: {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ} يعني: وإن يطلبوا العذر، {فَمَا هُم مّنَ المعتبين} أي: لا يسمع، ولا يقبل منهم عذر. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 207 - 213}