فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395678 من 466147

هو، ثم هو مع الواحد بما هو، ومع الاثنين بما هما، ومع الجميع بما هم من حيث

هم بمعنى القيام والقيومية، والإيجاد كله هو معهم أينما كانوا بما هو من حيث هو

هو غير مفارق العرش ولا مباعد للمعية بقرب لا أقرب منه حضورًا ومشاهدة ومعية

بما هو، وهو بعيد عنهم ببعد لا أبعد منه نزاهة وعلاءً وقدسًا لا يجوز عليه الحلول

في المحال ولا تصرف الزمان ولا حوالة الأحوال، بل لهم المكان والزمان

والأحوال، وله العرش مستوى ومكانة وعُلُوًّا، ينزل الأمر بالروح يدبر الأمر يفصل

الآيات (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا

عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي

السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (61) .

(توصيل آخر) :

وقد تقدم فكما مضى أن كتابه يصعد بالإعلام إلى المشاهدة وإلى مشاهدة هي

له لا توجد إلا له سبحانه وله الحمد، آية ذلك الكتاب تجده لا تعرف أنت ما فيه

فتنشره وتقرؤه فتعلم منه ما لم تكن قبل علمته، فبحسب ذلك فاقض على إعلام

كتابه وعلى علمه وكتابه بالمشاهدة العلياء والعلم الأرفع، فلو لم يكن - جل ذكره

-مشاهدا لجميع خليقته إلا بمشاهدته اللوح المحفوظ الذي أثبت فيه ما هو كائن

إلى يوم القيامة، بل أثبت فيه علمه في الخلائق، لكن هذا القدر لا كافٍ في اليقين

بمشاهدته المحيطة ومراقبته العليا، وكما يعلم نفسه كذلك يعلم كك شيء من ذاته،

آية ذلك: ما شاهده المعتبرون من ظهور جميع الموجودات من مقتضيات أسمائه.

قوله - جلَّ جلالُه -: (فَإِنْ أَعْرَضُوا ...(13) . أي: عما جئتهم، من الذكر(فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً

مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ)وذكر ما أصاب هؤلاء وهؤلاء لما عصوا

وجحدوا آيات ربهم وكذبوا رسله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ) .

قوله - جل ذكره: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ(19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت