وعبد الله بن سلام أنهما قالا: ابتدأ الله جل ذكره خلق الأرض يوم الأحد ، فخلق سبع أرضين في يوم الأحد ويوم الإثنين ، ثم جعل في الأرض رواسي ، وشق الأنهار ، وخلق الشجار ، وجعل المنافع في يومين: يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ، ثم استوى إلى السماء فجعلها سبع سماوات في يوم الخميس ويوم الجمعة. قال ابن عباس: ولذلك سميت يوم الجمعة لأنها اجتمع فيها الخلق.
قال ابن سلام: فقضاهن سبع سماوات وفي آخر ساعة من يوم الجمعة ، ثم خلق آدم فيها على عجل وهي الساعة التي تقوم فيها القيامة.
قال مجاهد: كل يوم كألف سنة مما تعدون.
قال بعض العلماء: لو أراد الله تعالى ذكره لخلقها كلها في وقت واحد ، ولكنه أراد ما فيه الصلاح ، وذلك لتتبين ملائكته أثر الصنعة شيئاً بعد شيء فتزداد في
بصائرها.
وقوله تعالى / {وَبَارَكَ فِيهَا} ، معناه: جعلها دائمة الخير لأهلها.
وقال السدي: بارك فيها ، أي أنبت شجرها.
وقيل: معناه: زاد فيها من صنوف ما خلق من الأرزاق وثبته فيها.
والبركة: الخير الثابت.
وقوله: {وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا} ، أي قدر فيها أرزاق أهلها ومعايشهم قاله الحسن وابن زيد.
وقال قتادة: أقواتها: صلاحها.
وعن قتادة أيضاً: وقدر فيها أقواتها ، أي: خلق فيها جبالها وبحارها وشجرها وساكنها من الدواب كلها.
وقال مجاحد: وقدر فيها أقواتها ، يعني: من المطر (الذي به تنبت) الأقوات
لجميع الخلق.
وقال عكرمة:"وقدَّر فيها أقواتها"، معناه: قدر في كل بلد منها ما لم يجعله في الآخر منها ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد ، ينقل من بلد إلى بلد ما ليس في أحدهما من المتاع والطعام وغيره.
وروي مثل هذا عن مجاهد أيضاً ، وهو قول الضحاك.