وكان يقال: الزّكاة قنطرة الإسلام ، فمن قطعها نجا ومن تخلف عنها هلك ، وقد كان أهل الردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: أما الصلاة فنصلي ، وأما الزّكاة فوالله لا تغصب أموالنا.
وقال أبو بكر"رضي الله عنه": والله لا أفرق بين شيء جمع الله تعالى بينه والله لو منعوني عقالاً ممّا فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه.
وقال مجاهد والربيع: يعني لا يزكّون أعمالهم ، وقال الفراء: هو أنّ قريشاً كانت تطعم الحاج ، فحرموا ذلك على من آمن بمحمّد صلى الله عليه وسلم {وَهُمْ بالآخرة هُمْ كَافِرُونَ * إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} قال ابن عباس: غير مقطوع . مقاتل: غير منقوص ، ومنه المنون لأنّه ينقص منه الإنسان أي قوته . مجاهد: غير محسوب ، وقيل: غير ممنون به . قال السدي: نزلت هذه الآية في المرضى والزمنى والهرمى إذا عجزوا عن الطاعة يكتب لهم الأجر كأصح ما كانوا يعلمون فيه.
{قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْن} الأحد والأثنين . {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ العالمين * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا} أي في الأرض بما خلق فيها من المنافع ، قال السدي: أنبت شجرها .
{وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا} قال الحسن والسدي: يعني أرزاق أهلها ومعايشهم وما يصلحهم ، وقال مجاهد وقتادة: وخلق فيها بحارها ، وأنهارها ، وأشجارها ، ودوابها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ، روى ابن نجيح عن مجاهد ، قال: هو المطر.
قال عكرمة والضحاك: يعني وقدر في كل بلدة منها ، ما لم يجعله في الأخرى ، ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد ، فالسابري من سابور ، والطيالسة من الري ، والحبر واليمانية من اليمن ، وهي رواية حصين ، عن مجاهد.