أحدهما: أوحى ما أراد ، وأمر بما شاء ، قاله مجاهد ، ومقاتل.
والثاني: خَلَقَ في كل سماءٍ خَلْقَها ، قاله السدي.
قوله تعالى: {وزيَّنّا السماءَ الدنيا} أي: القُرْبى إلى الأرض {بمصابيحَ} وهي النًّجوم ، والمصابيح: السُّرُج فسمِّي الكوكب مصباحاً لإضاءته {وحِفْظاً} قال الزجاج: معناه: وحفظناها من استماع الشياطين بالكواكب حِفْظاً.
قوله تعالى: {فإن أعرضوا} عن الإيمان بعد هذا البيان {فقُل أنذرتُكم صاعقةً} الصاعقة: المُهلِكُ من كل شيء ؛ والمعنى: أنذرتُكم عذاباً مثلَ عذابهم.
وإنما خَصَّ القبيلتين ، لأن قريشاً يمُرُّون على قرى القوم في أسفارهم.
{إذ جاءتهم الرُّسُل من بين أيديهم} أي: أتت آباءهم ومَنْ كان قبلهم {ومِنْ خَلْفهم} أي: من خلف الآباء ، وهم الذين أُرسلوا إلى هؤلاء الُمهلَكين {ألاّ تعبُدوا} أي: بأن لا تعبُدوا {إلا اللهَ قالوا لو شاءَ ربُّنا} أي: لو أراد دعوة الخلْق {لأنزل ملائكةً} .
قوله تعالى: {فاستكبَروا} أي: تكبَّروا عن الإِيمان وعَمِلوا بغير الحقِّ.
وكان هود قد تهدَّدهم بالعذاب فقالوا: نحن نقدر على دفعه بفضل قوَّتنا.
والآيات هاهنا: الحُجج.
وفي الرِّيح الصَّرصر أربعة أقوال:
أحدها: أنها الباردة ، قاله ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك.
وقال الفراء: هي الرِّيح الباردة تحرق كالنار ، وكذلك قال الزجاج: هي الشديدة البرد جداً ؛ فالصَّرصر متكرِّر فيها البرد ، كما تقول: أقللتُ الشيء وقلقلتُه ، فأقللتُه بمعنى رفعتُه ، وقلقلتُه: كرَّرتُ رفعه.
والثاني: أنها الشديدةُ السَّموم ، قاله مجاهد.
والثالث: الشديدة الصَّوت ، قاله السدي ، وأبو عبيدة ، وابن قتيبة.
والرابع: الباردة الشديدة ، قاله مقاتل.
قوله تعالى: {في أيّامٍ نَحِساتٍ} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو: {نَحْساتٍ} بإسكان الحاء ؛ وقرأ الباقون: بكسرها.