فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395934 من 466147

وأخرج عبد الرزاق وأحمد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث عن معاوية ابن حيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تحشرون ههنا وأوما بيده إلى الشام مشاة وركباناً وعلى وجوهكم، وتعرضون على الله وعلى أفواهكم الفدام وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه وكفه وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كنتم تستترون"الخ.

وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود قال:"كنت مستتراً بأستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر قرشي وثقفيان أو ثقفي وقرشيان، كثير لحم بطونهم قليل فقه قلوبهم، فتكلموا بكلام لم أسمعه فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إن لنا آنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه، وإنا إذا لم نرفعه لم يسمعه، فقال الآخر إنه إن سمع منه شيئاً سمعه كله، قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: وما كنتم تستترون أن"

يشهد عليكم سمعكم إلى قوله من الخاسرين"."

(ولكن ظننتم) عند استتاركم من الناس مع عدم استتاركم من أعضائكم (أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون) من المعاصي فاجترأتم على فعلها قيل: كان الكفار يقولون: إن الله لا يعلم ما في أنفسنا، ولكن يعلم ما نظهر دون ما نسر، قال قتادة: الظن هنا بمعنى العلم، وقيل: أريد بالظن معنى مجازي يعم معناه الحقيقي، وما هو فوقه من العلم.

(وذلكم) أي ما ذكر من ظنكم مبتدأ (ظنكم) بدل منه (الذي ظننتم بربكم) نعت والخبر (أرداكم) أي أهلككم وطرحكم في النار، وقيل: ظنكم الخبر والموصول بدل أو بيان، وأرداكم حال، وقد مقدرة أو غير مقدرة، أي ذلكم ظنكم مردياً إياكم.

(فأصبحتم من الخاسرين) أي الكاملين في الخسران، قال المحققون الظن قسمان أحدهما حسن والآخر قبيح، فالحسن أن يظن بالله عز وجل: الرحمة والفضل والإحسان، قال صلى الله عليه وسلم، حكاية عن الله عز وجل:"أنا عند ظن عبدي بي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت