فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395958 من 466147

وقيل المراد ظهور علامات على الأعضاء دالة على ما كانت متلبسة به في الدنيا ، بتغير أشكالها ونحوه . مما يلهم الله من رآه أنه صدر عنه ذلك ؛ لارتفاع الغطاء في الآخرة . فالنطق مجاز عن الدلالة . قال القاشاني: معنى: {شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ} أي: غيرت صور أعضائهم ، وصورت أشكالها على هيئة الأعمال التي ارتكبوها ، وبدلت جلودهم ، وأبشارهم فتنطق بلسان الحال ، وتدل بالأشكال على ما كانوا يعملون ، ولنطقها بهذا اللسان قالت: {أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} إذ لا يخلو شيء ما من النطق ، ولكن الغافلين لا يفهمون . انتهى .

لكن قال الرازي: تفسير هذه الشهادة ، بظهور أمارات مخصوصة على هذه الأعضاء ، دالة على صدور تلك الأعمال منهم ، عدول عن الحقيقة إلى المجاز . والأصل عدمه .

ثم قال: وهذه الآية يحسن التمسك بها في بيان أن البينة ليست شرطاً للحياة ، ولا لشيء من الصفات المشروطة بالحياة . فالله تعالى قادر على خلق العقل ، والقدرة ، والنطق في كل جزء من أجزاء هذه الأعضاء . والله أعلم . تنبيه:

قال الرازي: نقل عن ابن عباس أنه قال: المراد من شهادة الجلود شهادة الفروج ، وإنه من باب الكنايات كما قال: {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً} [البقرة: 235] وأراد النكاح . وقال: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [النساء: 43] و [المائدة: 6] ، والمراد قضاء الحاجة . فتكون الآية وعيداً شديداً في الزنى . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت