فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397891 من 466147

وكما ذكر الآلوسي أنه جعل فيها رواسي أي جبالاً ثوابت من الرسو وهو ثبات الأجسام الثقيلة ولم يذكر الموصوف لإغناء عليه الوصف بها عن ذلك وفواعل يكون جمع فاعل إذا كان صفة مؤنث (راسية) أو صفة ما لا يعقل مذكر (راس) .

وقد ذكرنا سابقاً أن الأرض يمكن أن تكون (ال) التعريف فيها بنسبة والمقصود بها أي أرض وكما هو واضح هنا في تفسير بعض المفسرين من تمايل القارات وميدانها وإثباتها بالجبال، ويمكن أن تكون ال التعريف فيها ال العهدية وهي الكرة الأرضية بأكملها ودور الجبال في توازن هذه الأرض في حركتها حول محورها وعدم ميدانها كما صورها الآلوسي بحركة السفينة والفعل ميد يشير إلى الحركة وقد أشار إلى ذلك منصور حسب النبي حيث قال:(معنى ماد يميد ميداً وميداناً أي تحرك وزاغ مما يشير إلى تحرك كوكب الأرض، فالميدان ظاهرة تحدث للشيء المتحرك وليس الساكن ونحن نعلم أن الأرض تدور حول نفسها وأن قشرتها تطفو فوق ردائها الساخن كما تطفو السفينة على الماء.

ونظراً لأن العزم الدوراني للأرض يؤدي إلى ميدان قشرتها وأنزلاقها على ما تحتها فإن الله قد ثبت هذه القشرة بغرس الجبال فيها). من هنا نعلم دقة التعبير بالفعل (ميد) الذي كما قال الخليل هو الذهاب

والمجيء والاضطراب. ولولا هذا التوازن الدقيق بين ثقل الجبال والبحار لاضطربت الأرض ومادت في حركتها كما أشار إلى ذلك الفعل (ميد) . ولا يجوز قصر الفعل على الجسم المتحرك. كما ذكر منصور حسب النبي فهو للمتحرك والساكن على السواء فلم يقصر أهل المعاجم هذا الفعل على الجسم المتحرك.

وقوله تعالى: (أن تميد بكم) أن في موضع نصب مفعول من أجله ولما كان المقام مقام امتنان علم أن المعلل به هو انتفاء الميد لا وقوعه فالكلام جارٍ على حذف تقتضيه القرينة، ومثله كثير في القرآن وكلام العرب

قال عمرو بن كلثوم:

فجعلنا القِرى أن تشتمونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت