فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397998 من 466147

ومن هذه الأقوال نجد أن منهم من جعل سبب حذف اللام في آية جعل الماء أجاجا هو السهولة واليسر في تحويله قياساً مع آية تحويل الزرع إلى حطام وهذه السهولة أيضاً في جعل الماء أجاجا قد أشار إليها العلم الحديث من غير خرق لأي سنة من سنن الله الكونية، فهو نفس الطريق الكهربائي الذي يتكون به المطر يمكن تحويله إلى حامض لا يسيغ الناس شربه لذا لا يحتاج في التفسير العلمي الحديث إلى ذكر اللام كما فسر السابقون.

كما أن قوله تعالى (أجاجاً) لا يحمل معنى الماء الملح الشديد الملوحة فقط فهو يحمل معاني أخرى ذكرها المعجميون كما ذكرنا سابقاً أنهم قالوا بمعنى الملح الشديد الملوحة وقيل هو المر الشديد المرارة لا يمكن شربه وقيل من الأجيج وهو تلهب النار وذكر الآلوسي أنه قيل: الأجاج كل ما يلذع

الفم ولا يمكن شربه فيشمل الملح والمر والحار فإما أن يراد ذلك أو الملح بقرينة المقام. ولعل عدم تحديد الماء هنا في هذه الآية بالماء الملح وليس كما في قوله تعالى (هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج) يفيد أن معنى (أجاج) يشمل كل ما يلذع الفم كما فسر العلم الحديث تحويل الماء العذب إلى ماء حمضي يلذع اللسان ويحرقه لذا وصفه الله تعالى بالأجاج ليشمل جميع تلك المعاني من جعله مراً وملحاً أو محرقاً وليخاطب جميع الأزمان وجميع الاختصاصات ليتدبروا آيات الله ويشكروه على نعمه.

المبحث الثالث

الليل والنهار والشروق والغروب

تكوير الليل والنهار:

قال تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) .

التكوير في اللغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت