فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403143 من 466147

وذكر القرطبي في"تفسيره": أن نوحًا عليه السلام لمَّا أُهبط من الطوفان أراد أن يبعث مَنْ يأتيه بالخبر، فبعث الغراب، فأصاب جيفة فوقع عليها، فاحتبس، فلعنه، فلذلك يقتل في الحرم، ودعا عليه بالخوف، فلذلك لا يألف البيوت، وبعث الحمامة فلم تجد قراراً، فوقعت على شجرة بأرضٍ يَبسٍ، فحملَتْ ورقة ورجعَتْ إلى نوحٍ عليه السلام، فعَلِمَ أنها لم تستمكن من الأرض، ثم بعثها بعد ذلك، فطارَتْ حتى وقعَتْ بوادي الحرم، فإذا الماء قد نَضَب من موضع الكعبة، وكانت طينتها حمراء فاختضبت رجلاها، وجاءت إلى نوحٍ عليه السلام فقالت: بُشرايَ منكَ أنْ تهبَ ليَ الطوق في

عنقي، والخضاب في رجلي، وأن أسكن الحرم، فمسح بيده عليها، وطوَّقها، ووهب لها الحمرة في رجليها، ودعا لها ولذريتها بالبركة.

أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس بنحوه.

قلت: الاعتبار في هذه القصة أن يكون العبد طائعاً لإمامه، ممتثلاً لأمره وكلامه، فيكون ظافراً بالأمن واليُمْن، يَرْفُل في ثياب الطاعة، ويألف أهل السنة والجماعة كما اتفق من أمن الحمامة، وأنَّ من خرج عن الطاعة جهل وابْتُلِيَ بالخوف كما صار للغراب، وكذلك يُعتبر حال من أحسن في طاعة الإنسان، ومَنْ لم يرعَ حرمته وطاعته؛ فافهم!

وذكر القرطبي أيضاً عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه قال: استصعب على نوح عليه السلام الماعزة أن تدخل السفينة، فدفعها من ذنبها، ثم انكسر فصار معقوفاً، وبدا حياها، ومضت النعجة حين دُفعت، فمسح على ذنبها فستر حياها.

وهذا أخرجه ابن عساكر، وغيره.

وروى البخاري في"الأدب المفرد"عن ابن عباس رضي الله تعالى

عنهما قال: عجبت للكلاب والشاء؛ إنَّ الشاء يُذبح منها في السنة كذا وكذا، ويهدى منها كذا وكذا، والكلاب تضع الكلبة الواحد منها كذا وكذا، والشاء أكثر منها؛ أي: والواحدة منها تلد واحدة في الغالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت