فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403151 من 466147

وروى الدينوري في"المجالسة"عن المعافى بن عمران: أنَّ عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه مرَّ بقوم يتبعون رجلاً فقال: لا مرحباً بهذه الوجوه التي لا ترى إلا في الشر.

وقرأت بخط البرهان بن جماعة: أنَّ معاوية رضي الله تعالى عنه قال لصعصعة بن صوحان: صف لي الناس؟

فقال: خلق الناس أصنافاً؛ فطائفة للعبادة، وطائفة للتجارة، وطائفة للبأس والنجدة، وفيما بين ذلك رجرجة يكدرون الماء، ويغلون السعر، ويضيقون الطريق، وينغصون الحياة.

قلت: والعلماء خاصة أهل العبادات.

والرجرجة - بكسر الراء، وبالجيم: من لا عقل له؛ قاله في"القاموس".

وأصلها بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين، من الرجرجة - بالفتح - وهي الاضطراب لاختلاطهم، واضطرابهم في أنفسهم.

ونحوه تسمية الضعفاء من الناس رجاجاً - بفتح الراء -، أُخذ من الرجاج - بالفتح أيضاً - وهي مهازيل الغنم، وضعاف الإبل.

وأنشد الأصمعي: من الرجز

أَقبلْنَ مِنْ نيرٍ وَمِنْ سُواجِ ... بِالقومِ قَدْ مَلُّوا مِنَ الإِدْلاجِ

فَهُمْ رَجاجٌ وَعلى رجاجٍ ... يَمْشُون أَفْواجاً عَلى أَفْواجِ

مَشيَ الفراريجِ مع الدجاجِ

أي: ضعفوا من السفر، وضعفت رواحلهم.

ونير - بكسر النون، وبالراء، بينهما تحتانية: اسم جبل لبني عاضرة.

وسواج - بالضم: اسم موضع عنده.

وكذلك الرعاعة - بالفتح: اسم النعامة، ثم سمي به من لا فؤاد له ولا عقل، والجمع: رعاع.

والرعاع أيضاً: الأحداث الطَّغَام من الناس.

وتقدم ذكر الرعاع في كلام علي رضي الله تعالى عنه في حديث كُميل بن زياد.

والهمج: هو ذباب صغار كالبعوض، يقع على وجوه الغنم والحمير وأعينها؛ الواحدة: همجة.

والهمجة أيضاً: الشاة المهزولة.

قال في"الصحاح": ويقال للرعاع من الناس الحمقى: إنما هم همج، وقولهم: (همج هامج) تأكيد له.

والهمج أيضاً: سوء التدبير في المعاش والجوع، وعليهما حُمِلَ قول الراجز:

قَدْ هَلَكَتْ جارَتُنا مِنَ الْهَمَجِ ... وَإِنْ تَجُعْ تَأْكُلْ عتوداً أَوْ هرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت