والمعرج والمعراج بمعنى واحد وهو الآلة التي يعرج بها أي يصعد بها ، إلى العلو.
وقوله: يظهرون أي يصعدون ويرتفعون ، حتى يصيروا على ظهور البيوت. ومن ذلك المعنى قوله تعالى {فَمَا اسطاعوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا استطاعوا لَهُ نَقْباً} [الكهف: 97] .
والسرر جمع سرير ، والاتكاء معروف.
والأبواب جمع باب وهو معروف ، والزخرف الذهب.
قال الزمخشري: إن المعارج التي هي المصاعد ، والأبواب والسرر كل ذلك من فضة ، كأنه يرى اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في ذلك ، وعلى هذا المعنى فقوله زخرفاً مفعول ، عامله محذوف والتقدير وجعلنا لهم مع ذلك زخرفاً.
وقال بعض العلماء: إن جميع ذلك بعضه من فضة ، وبعضه من زخرف ، أي ذهب.
وقد ذكر القرطبي أن إعراب قوله وزخرفاً على هذا القول أنه منصور بنزع الخافض ، وأن المعنى من فضة ، ومن زخرف ، فحذف حرف الجر فانتصب زخرفاً.
وأكثر علماء النحو على أن النصب بنزع الخافض ليس مطرداً ولا قياسياً ، وما سمع منه يحفظ ولا يقاس عليه.
وعليه درج ابن مالك في الخلاصة في قوله: وإن حذف فالنصب للمنجر نقلاً ، إلخ.
وعلي بن سليمان وهو الأخفش الصغير يرى اطراده في كل شيء أمن فيه اللبس ، كما أشار في الكافية بقوله:
وابن سليمان اطراده رأى... إن لم يخف لبس كمن زيد نأى
وقوله تعالى: {وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الحياة الدنيا} على قراءة الجمهور بتخفيف الميم من لما ، فإن هي المخففة ، من الثقيلة ، واللام هي الفارقة بين إن المخففة من الثقيلة ، وإن النافية المشار إليها بقوله في الخلاصة:
وخففت إن فعل العمل... وتلزم اللام إذا ما تهمل
وما مزيدة للتوكيد ، وأما على قراءة عاصم وحمزة وابن عامر في إحدى الروايتين عن هشام لما بتشديد الميم فإن نافية ، ولما حرف إثبات بمعنى إلا.
والمعنى: وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا.