3984 لِتَقُمْ أنت يا بنَ خيرِ قُرَيْشٍ ... فَتُقَضَّى حوائجُ المُسْلمينا
نصَّ النحويون على قلِتَّها ، ما عدا أبا القاسِم الزجاجيَّ فإنه جَعَلها لغةً جيدة .
قوله:"على ظُهورِه"الضميرُ يعودُ على لفظِ"ما تَرْكَبون"، فَجَمَعَ الظهورَ باعتبارِ معناها ، وأفرد الضميرَ باعتبار لفظِها .
قوله:"له مُقْرِنين"له"متعلق ب"مُقْرِنين"قُدِّمَ للفواصل . والمُقْرِنُ: المُطيق للشيء الضابطُ له ، مِنْ أَقْرنه أي: أطاقه . والقَرَن الحَبْلُ . قال ابن هَرْمة:"
3985 وأَقْرَنْتُ ما حَمَّلْتِني ولَقَلَّما ... يُطاق احتمالُ الصَّدِّ يا دعدُ والهَجْرِ
وقال عمرو بن معد يكرب:
3986 لقد عَلِمَ القبائلُ ما عُقَيْلٌ ... لنا في النائباتِ بمُقْرِنينا
وحقيقة أَقْرَنَه: وجده قَرينَه ، لأنَّ الصعب لا يكون قرينَةَ الضعيفِ . قال:
3987 وابنُ اللَّبونِ إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ ... لم يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَناعيسِ
وقُرِئ"مُقْتَرنين"بالتاء قبل الراء .
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15)
قوله: {جُزْءًا} : مفعولٌ أولُ للجَعْل ، والجَعْلُ تصييرٌ قوليٌّ . ويجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى: سَمَّوا واعتقدوا . وأغربُ ما قيل هنا أنَّ الجُزْء الأنثى . وأنشَدوا:
3988 إنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يوماً فلا عَجَبٌ ... قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أحياناً
وقال آخر:
3989 زُوِّجْتُها مِنْ بنات الأَوْسِ مُجْزِئَةً ... ... ... ...
قال الزمخشري:"وأثرُ الصنعةِ فيهما ظاهرٌ".
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (16)
قوله: {وَأَصْفَاكُم} : يجوزُ أَنْ يكون داخلاً في حَيِّزِ الإِنكار معطوفاً على اتَّخذ . ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً أي: أم اتَّخذ في هذه الحالةِ و"قد"مقدرةٌ عند الجمهور . وقد تقدَّم نظيرُ: