فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406251 من 466147

وقال الزجاج: والمعنى: الأمر كذلك ، فيوقف على كذلك ؛ والكاف في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف ؛ وقيل: الكاف في موضع نصب ، أي يفعل فعلاً كذلك ، لمن يريد إهلاكه.

وقال الكلبي: كذلك أفعل بمن عصاني.

وقال الحوفي: أهلكنا إهلاكاً ، وانتقمنا انتقاماً كذلك.

وقال الزمخشري: الكاف منصوبة على معنى: مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها ، {وأورثنا قوماً آخرين} ليسوا منهم ، وهم بنوا إسرائيل.

كانوا مستعبدين في يد القبط ، فأهلك الله تعالى القبط على أيديهم وأورثهم ملكهم.

وقال قتادة ، وقال الحسن: إن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون ، وضعف قول قتادة بأنه لم يرو في مشهور التواريخ أن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر في شيء من ذلك الزمان ، ولا ملكوها قط ؛ إلا أن يريد قتادة أنهم ورثوا نوعها في بلاد الشأم. انتهى.

ولا اعتبار بالتواريخ ، فالكذب فيها كثير ، وكلام الله صدق.

قال تعالى في سورة الشعراء: {كذلك وأورثناها بني إسرائيل} وقيل: قوماً آخرين ممن ملك مصر بعد القبط من غير بني إسرائيل.

{فما بكت عليهم السماء والأرض} : استعارة لتحقير أمرهم ، وأنه لم يتغير عن هلاكهم شيء.

ويقال في التعظيم: بكت عليه السماء والأرض ، وبكته الريح ، وأظلمت له الشمس.

وقال زيد بن مفرغ:

الريح تبكي شجوه ...

والبرق يلمع في غمامه

وقال جرير:

فالشمس طالعة ليست بكاسفة ...

تبكي عليك نجوم الليل والقمرا

وقال النابغة:

بكى حادث الجولان من فقد ربه ...

وحوران منه خاشع متضائل

وقال جرير:

لما أتى الزهو تواضعت ...

سور المدينة والجبال الخشع

ويقول في التحقير: مات فلان ، فما خشعت الجبال.

ونسبة هذه الأشياء لما لا يعقل ولا يصير ذلك منه حقيقة ، عبارة عن تأثر الناس له ، أو عن عدمه.

وقيل: هو على حذف مضاف ، أي: فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الملائكة وأهل الأرض ، وهم المؤمنون ، بل كانوا بهلاكهم مسرورين.

روي ذلك عن الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت