فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408003 من 466147

لأنّ"آيات ربهم"هي القرآن، أي: هذا القرآن كامل في الهداية، كما تقول: زيد رجل، تريد: كامل في الرجولية، وأيما رجل."والرجز": أشد العذاب، وقرئ بجر"أليم"ورفعه.

[ {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} 12 - 13]

{وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} بالتجارة، أو بالغوص على اللؤلؤ والمرجان، واستخراج اللحم الطري وغير ذلك من منافع البحر.

فإن قلت: ما معنى {مِنْهُ} في قوله: {جَمِيعًا مِنْهُ} ، وما موقعها من الإعراب؟

قلت: هي واقعة موقع الحال، والمعنى: أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه، وحاصلة من عنده، يعني: أنه مكوّنها وموجدها بقدرته وحكمته، ثم مسخرها لخلقه. ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هي جميعًا منه، وأن يكون {وَسَخَّرَ لَكُمْ} تأكيدًا لقوله: {سَخَّرَ لَكُمْ} ، ثم ابتدئ قوله: {ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} ، وأن يكون {ما فِي الْأَرْضِ} مبتدأ، و {مِنْهُ} خبره.

بالشكر على الإنعام، وبالتفكر على أن ذلك الإنعام أيضًا دليل من الدلائل السابقة، وأخرت من أخواتها تطرئةً للتنبيه، وعلم من ذلك أن التفكر ملاك التعقل والإيقان والإيمان، والله أعلم.

قوله: (وأيما رجل) : تفسير ثان لقوله:"زيد رجل".

فإن قلت: ليس ما في الآية كالمثال، لأن"رجل"هو"زيد"؟

قلت: بل الكتاب هو هدىً مبالغة، قال صاحب"المفتاح":"أنت تعلم أن شأن الكتب السماوية الهداية لا غير، وبحسبها يتفاوت شأنهن في درجات الكمال".

قوله: (تقديره: هي جميعًا منه) : أي: المذكورات كائنة منه جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت