فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408251 من 466147

وهذا كلام ساقط، فإن البعث يكون بعد نهاية الدنيا، ولا يلزم من عدم حصول الشيء في الحال امتناع حصوله في المستقبل يوم القيامة.

ثم ذكر اللَّه تعالى دليل إمكان البعث قائلا:

قُلِ: اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ، لا رَيْبَ فِيهِ أي قل أيها النبي لهؤلاء المشركين منكري البعث: إن اللَّه أحياكم في الدنيا، ثم يميتكم عند انقضاء آجالكم، ثم يجمعكم جميعا يوم القيامة جمعا لا شك فيه، فإن الذي قدر على البداءة قادر على الإعادة بطريق الأولى والأحرى، كما قال: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ، ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الروم 30/ 27] .

وهذا إشارة إلى الآية المتقدمة: وهو أن كونه تعالى عادلا منزها عن الجور والظلم، يقتضي صحة البعث والقيامة.

وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أي أكثر الناس وهم مشركو العرب حينذاك ينكرون البعث، من غير تأمل وتدبر وروية، ولا يدركون الحقيقة العلمية، ويقصرون نظرهم على المحسوسات، دون تفكر بالغيبيات، فاستبعدوا قيام الأجساد أحياء، كما قال تعالى: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً، وَنَراهُ قَرِيباً [المعارج 70/ 6 - 7] . كذلك لا يعلمون دلالة حدوث الإنسان والحيوان والنبات على وجود الإله القادر الحكيم. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 25/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت