فهرس الكتاب
وقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراع من حجارة، ولو اجتمع عليه خمسمئة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يقلوه، وإن كان أحدهم ليدخل قدمه في الأرض فتدخل فيها. رواه عبد الله ابن الإِمام أحمد في"زوائد الزهد"، وابن أبي حاتم.
وقال عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: كان الرجل ممن كان قبلكم بين منكبيه ميل. رواه ابن مردويه.
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان الرجل من عاد في خلقه ثمانين باعاً، وكانت البرة فيهم ككلية البقرة، والرمانة الواحدة يقعد في قشرها عشرة نفر؛ أي: منكم. رواه الحكيم الترمذي في"نوادره".
وقال زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى: كان في الزمن الأول يمضي أربعمئة سنة ولم يسمع فيها جنازة.
وقال ثور بن يزيد: جئت اليمن فإذا أنا برجل لم أر أطول منه قط، فعجبت؛ قالوا: تعجب من هذا؟
قلت: والله ما رأيت أطول من ذا قط.
قالوا: والله لقد وجدنا ساقًا أو ذراعاً، فذرعناها بذراع هذا، فوجدناها ستة عشرة ذراعاً.
وقال أيضًا: قرأت كتاباً: أنا شداد بن عاد، أنا الذي رفعت العماد، أنا الذي سددت بدراً عن بطن واد، أنا الذي كنزت كنزاً في البحر على تسع أذرع لا يخرجه إلا أمة محمَّد. رواهما الزبير بن بكار في"الموفقيات".
وقال هريم بن حمزة رحمه الله تعالى: سأل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ربه أن يريه رجلًا من عاد، فكشف الله له عن الغطاء، فإذا رأسه بالمدينة ورجلاه بذي الحليفة أربعة أميال طوله. رواه أبو الشيخ في"العظمة".
وذكر المفسرون أن الله تعالى بعث إليهم هوداً عليه السَّلام، فأمرهم بالتوحيد والاستغفار، والكف عن ظلم الناس، فأبوا عليه وكذبوه، وقالوا: من أشد منا قوة؟ وبنوا المصانع وأبراج الحمام، وبطشوا بطشة الجبارين، فأمسك الله المطر عنهم ثلاث سنوات، فبعثوا منهم جماعة إلى البيت الحرام يستمطرون لهم، فرجعوا وقد
بعث الله تعالى عليهم سحابا أسود وريحا فيها كشهب النار، فلما رأوه قالوا: هذا عارض ممطرنا، فقال الله تعالى: {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة الأحقاف: 24] الآية.