فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410509 من 466147

فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً أي: فهلا نصرهم ومنعهم من الهلاك. هؤلاء الآلهة الذين اتخذوهم من دون الله قربانا يتقربون بهم إليه - سبحانه - كما قالوا ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى.

«فلولا» هنا حرف تحضيض بمعنى «هلا» والمفعول الأول لاتخذوا محذوف أي: الذين اتخذوهم، وآلِهَةً هو المفعول الثاني، و «قربانا» حال. وهو كل ما يتقرب به إلى الله - تعالى - من طاعة أو نسك. والجمع قرابين.

وقوله - تعالى: بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ إضراب انتقالي عن نفى النصرة إلى ما هو أشد من ذلك.

أي: أن هؤلاء الآلهة لم يكتفوا بعدم نصر أولئك الكافرين، بل غابوا عنهم وتركوهم وحدهم، ولم يحضروا إليهم .. وذلك الغياب الذي حدث من آلهتهم عنهم. مظهر من مظاهر كذب هؤلاء الكافرين وافترائهم على الحق في الدنيا، حيث زعموا أن هذه الآلهة الباطلة ستشفع لهم يوم القيامة، وقالوا - كما حكى القرآن عنهم: هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ ... وها هم اليوم لا يرون آلهتهم، ولا يجدون لهم شيئا من النفع. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 13/ 198 - 203} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت