فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410556 من 466147

{صَرَفْنَا} بالتشديد للتكثير ، و {إِذْ} معمولة لمقدر لا عطف على {أَخَا عَادٍ} [الأحقاف: 21] أي واذكر لقومك وقت صرفنا إليك نفراً من الجن مقدراً استماعهم القرآن لعلهم يتنبهون لجهلهم وغلطهم وقبح ما هم عليه من الكفر بالقرآن والإعراض عنه حيث أنهم كفروا به وجهلوا أنه من عند الله تعالى وهم أهل اللسان الذي نزل به ومن جنس الرسول الذي جاء به وأولئك استمعوه وعلموا أنه من عنده تعالى وآمنوا به وليسوا من أهل لسانه ولا من جنس رسوله ففي ذكر هذه القصة توبيخ لكفار قريش والعرب ، ووقعوعها إثر قصة هود وقومه وإهلاك من أهلك من أهل القرى لأن أولئك كانوا ذوي شدة وقوة كما حكى عنهم في غير آية والجن توصف بذلك أيضاً كما قال تعالى: {قَالَ عِفْرِيتٌ مّن الجن أَنَاْ ءاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنّى عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} [النمل: 39] ووصفهم بذلك معروف بين العرب فناسبت ما قبلها لذلك مع ما قيل إن قصة عاد متضمنة ذكر الريح وهذه متضمنة ذكر الجن وكلاهما من العالم الذي لا يشاهد ، وسيأتي الكلام في حقيقتهم.

{فَلَمَّا حَضَرُوهُ} أي القرآن عند تلاوته ، وهو الظاهر وإن كان فيه تجوز ، وقيل: الرسول صلى الله عليه وسلم عند تلاوته له ففيه التفات {قَالُواْ} أي قال بعضهم لبعض {أَنصِتُواْ} اسكتوا لنسمعه ، وفيه تأدب مع العلم وكيف يتعلم {فَلَمَّا قضى} أتم وفرغ عن تلاوته.

وقرأ أبو مجلز.

وحبيب بن عبد الله {قَضَى} بالبناء للفاعل وهو ضمير الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأيد بذلك عود ضمير {حَضَرُوهُ} إليه عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت