فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410621 من 466147

ثم قيل هي: منسوخة بآية السيف.

وقيل: محكمة ؛ والأظهر أنها منسوخة ؛ لأن السورة مكية.

وذكر مقاتل: أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد ؛ فأمره الله عز وجل أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولو العزم من الرسل ، تسهيلاً عليه وتثبيتاً له.

والله أعلم.

{وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ} قال مقاتل: بالدعاء عليهم.

وقيل: في إحلال العذاب بهم ، فإن أبعد غاياتهم يوم القيامة.

ومفعول الاستعجال محذوف ، وهو العذاب.

{كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ} قال يحيى: من العذاب.

النقاش: من الآخرة.

{لَمْ يلبثوا} أي في الدنيا حتى جاءهم العذاب ، وهو مقتضى قول يحيى.

وقال النقاش: في قبورهم حتى بعثوا للحساب.

{إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ} يعني في جنب يوم القيامة.

وقيل: نسَّاهم هَوْل ما عاينوا من العذاب طول لبثهم في الدنيا.

ثم قال: {بَلاَغٌ} أي هذا القرآن بلاغ ؛ قاله الحسن.

ف"بلاغ"رفع على إضمار مبتدأ ؛ دليله قوله تعالى: {هذا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ} [إبراهيم: 2 5] ، وقوله: {إِنَّ فِي هذا لَبَلاَغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ} [الأنبياء: 06 1] .

والبلاغ بمعنى التبليغ.

وقيل: أي إن ذلك اللبث بلاغ ؛ قاله ابن عيسى ، فيوقف على هذا على"بلاغ"وعلى"نَهَارٍ".

وذكر أبو حاتم أن بعضهم وقف على"وَلاَ تَسْتَعْجِلْ"ثم ابتدأ"لَهُمْ"على معنى لهم بلاغ.

قال ابن الأنباريّ: وهذا خطأ ؛ لأنك قد فصلت بين البلاغ وبين اللام ، وهي رافعة بشيء ليس منهما.

ويجوز في العربية: بلاغاً وبلاغٍ ؛ النصب على معنى إلا ساعة بلاغاً ؛ على المصدر أو على النعت للساعة.

والخفض على معنى من نهارٍ بلاغ.

وبالنصب قرأ عيسى بن عمر والحسن.

وروي عن بعض القرّاء"بَلِّغ"على الأمر ؛ فعلى هذه القراءة يكون الوقف على"مِنْ نَهَارٍ"ثم يبتدئ"بلغ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت