فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410792 من 466147

الهموم طوال. قوله حتى يحسمونها ساعة وهذا لا يلائم قولهم (لبثنا يومًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ)

والْمُصَنّف أَشَارَ إلَى التوفيق بقوله استقصروا مدة لبثهم أي الْمُرَاد بهذا

الْكَلَام استقصار مدة لبثهم فعبروا بالساعة تارة ويعبرون باليوم أو ببعض يوم تارة أخرى ولا

يُريدُونَ خصوص الزمان أو القائل مختلف أو الأمكنة مختلفة.

قوله: (هذا الذي وعظتم به، أو هذه السُّورَة بلاغ أي كفاية) أي عَلَى الوَجْهَيْن عَمَّا

عداها لأن في هذه السُّورَة بيان المبدأ وإثبات المعاد وبيان التوحيد الذي هُوَ خلاصة

الاعتقادات والاستقامة التي هي زبدة العمليات، وكذا الْكَلَام في هذا الذي وعظتم به ونبه

على أن بلاغ خبر لمبتدأ مَحْذُوف.

قوله: (أو تبليغ من الرَّسُول) أي بلاغ اسم مصدر كالسلام بمعنى التسليم وعلى

الأول ليس باسم مصدر بل مصدر كالكفاية، فالحمل من قبيل: رجل عدل أو بمعنى اسم

الْفَاعل أو بتقدير الْمُضَاف أي ذو كفاية.

قوله: (ويؤيده أنه قرئ «بلغ» ) عَلَى أنه أمر من التفعيل أو فعل ماض من التفعيل وقد

قرئ بهما في الشواذ وكلام الْمُصَنّف يحتملهما وجه التأبيد واضح لأنه من التفعيل.

قوله: (وقيل بلاغ مبتدأ خبره لهم) في قوله (ولا تستعجل لهم) يصح الوقف عَلَى قوله

(فلا تستعجل) . قوله وما بَيْنَهُمَا وهو كأنهم الخ. أي التشبيه اعتراض أي جملة معترضة.

قوله: (وما بَيْنَهُمَا اعتراض أي لهم وقت يبلغون إليه) نبه عَلَى أن البلاغ كالبلوغ إن

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: هذا الذي وعظتم به أو هذه السُّورَة بلاغ أو تبليغ من الرَّسُول به. قال الطيبي رحمه الله:

الذي هُوَ أقضى لحق البلاغة أن يجعل الآية كالخاتمة للسورة والفذلكة لما اشتملت عليه ويقدر

هذا تبليغ ويكون اتصال ما بعد الفاء بـ بلاغ اتصال الحكم بالوصف. والْمَعْنَى كن صابرًا عَلَى أذى

قومك ولا تضجر منهم ولا تستعجل نزول العذاب وأدِّ ما عليك والزم الحجة عليهم(لِيَهْلِكَ مَنْ

هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ)ويعضده ما روى الواحدي عن الزجاج تأويله لا بهلك مع

رحمة الله وفضله إلا القوم الفاسقون، ولهذا قال قوم ما في الرجاء لرحمة الله آية أقوى من هذه الآية.

نظيره في خاتمة سورة الْأَنْبيَاء: (إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ) فإن في هذه

الإشَارَة إلَى الْمَذْكُور في هذه السُّورَة من الْإخْبَار والوعد والوعد والمواعظ البَالِغَة والبلاغ الكفاية

وما يبلغ به البغية واللَّه سبحانه أعلم بأسرار كلامه. ونسأل الله أن ينفعنا به ويحفظنا بحفظه ويجعل

اعتمادنا في أمور الدين والدُّنْيَا عليه وخالصًا لوجهه آمين يا أرحم الراحمين. هذا آخر ما أمليته في

تفسير سورة الأحقاف حامدًا للَّه عَلَى توفيقه في البداية والنهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت