أحدها: أنهم كانوا سبعة ، قاله ابن مسعود ، وزِرُّ بن حبيش ، ومجاهد ، ورواه عكرمة عن ابن عباس:
والثاني: تسعةً ، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثالث: اثني عشر ألفاً ، روي عن عكرمة.
ولا يصح ، لأن النَّفَر لا يُطلَق على الكثير.
قوله تعالى: {فلمّا حَضَروه} أي: حضروا استماعه و {قُضِيَ} يعني: فُرِغَ من تلاوته {ولَّوا إِلى قومهم مُنْذِرِينَ} أي: محذِّرين عذاب الله عز وجل إن لم يؤمِنوا.
وهل أنذَروا قومَهم مِنْ قِبَل أنفُسهم أم جعلَهم رسولُ اللهُ رسُلاً إِلى قومهم؟ فيه قولان:
قال عطاء: كان دِينُ أولئك الجِنِّ اليهوديةَ فلذلك قالوا: {مِنْ بَعْدِ موسى} .
قوله تعالى: {أجيبوا داعيَ اللهِ} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم.
وهذا يدُلُّ على أنه أُرسِلَ إِلى الجن والإِنس.
قوله تعالى: {يَغْفِرْ لكمِ مِنْ ذُنوبكم} "مِنْ"هاهنا صلة.
قوله تعالى: {فليس بمُعْجِزٍ في الأرض} أي: لا يُعْجِزُ اللهَ تعالى {وليس له مِنْ دونِه أولياءُ} أي: أنصار يمنعونه من عذاب الله تعالى {أولئك} الذين لا يجيبون الرُّسل {في ضلالٍ مُبينٍ} .
ثم احتج على إحياء الموتى بقوله: {أَوَلَمْ َيَروْا ...} إِلى آخر الآية.
والرُّؤية هاهنا بمعنى العِلْم.
{ولَمْ يَعْيَ} أي: لم يَعْجَزْ عن ذلك ؛ يقال: عَيَّ فلانٌ بأمره ، إِذا لم يَهتد له ولم يَقدر عليه.
قال الزجاج: يقال عَيِيتُ بالأمر ، إِذا لم تعرف وجهه ، وأعيَيْتُ ، إِذا تعبتَ.
قوله تعالى: {بقادرٍ} قال أبو عبيدة والأخفش: الباء زائدة مؤكِّدة.
وقال الفراء: العرب تُدخل الباءَ مع الجحد ، مثل قولك ما أظُنُّك بقائم ، وهذا قول الكسائي ، والزجاج.
وقرأ يعقوب:"يَقْدْرُ"بياء مفتوحة مكان الباء وسكون القاف ورفع الراء من غير ألف.
وما بعد هذا ظاهر إِلى قوله: {كما صَبَرَ أُولُوا العَزْم} أي: ذَوو الحَزْم والصَّبْر ؛ وفيهم عشرة أقوال: