فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410838 من 466147

{تُدَمّرُ} تهلك. {كُلَّ شَيْءٍ} من نفوسهم وأحوالهم. {بِأَمْرِ رَبّهَا} إذ لا توجد نابضة حركة ولا قابضة سكون إلا بمشيئته ، وفي ذكر الأمر والرب وإضافة إلى الريح فوائد سبق ذكرها مراراً ، وقرئ"يدمر كل شيء"من دمر دماراً إذا هلك فيكون العائد محذوفاً أو الهاء في {رَبُّهَا} ، ويحتمل أن يكون استئنافاً للدلالة على أن لكل ممكن فناء مقضياً لا يتقدم ولا يتأخر ، وتكون الهاء لكل شيء فإنه بمعنى الأشياء {فَأْصْبَحُواْ لاَ تُرَى إِلاَّ مساكنهم} أي فجاءتهم الريح فدمرتهم فأصبحوا بحيث لو حضرت بلادهم لا ترى إلا مساكنهم ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي"لاَ يرى إِلاَّ مساكنهم"بالياء المضمومة ورفع المساكن. {كذلك نَجْزِي القوم المجرمين} . روي أن هوداً عليه السلام لما أحس بالريح اعتزل بالمؤمنين في الحظيرة وجاءت الريح فأمالت الأحقاف على الكفرة ، وكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام ، ثم كشفت عنهم واحتملتهم تقذفتهم في البحر.

{وَلَقَدْ مكناهم فِيمَا إِن مكناكم فِيهِ} {إن} نافية وهي أحسن من ما ههنا لأنها توجب التكرير لفظاً ولذلك قلبت ألفها هاء في مهما ، أو شرطية محذوفة الجواب والتقدير ، ولقد مكناهم في الذي أوفي شيء إن مكناكم فيه كان بغيكم أكثر ، أو صلة كما في قوله:

يُرَجِّي المَرْءُ مَا إِنْ لاَ يَرَاه ... ويعرض دُونَ أدناهُ الخُطُوبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت