{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [29 - 32] .
{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ} أي: أملناهم إليك ، وأقبلنا بهم نحوك: {يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا} أي: ليتم التدبر والتفكر: {فَلَمَّا قُضِيَ} أي: فرغ من قراءته ، كمل تأثيرهم به ، فأرادوا التأثير به ، لذلك: {وَلَّوْا} أي: رجعوا: {إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ} أي: عما هم فيه من الضلال {قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى} أي: المتفق على تعظيم كتابه . أي: وقد علمنا صدقه لكونه: {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: من هذه الكتب كلها ، وقد فُضّل عليها إذ: {يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} أي: معرفة الحقائق: {وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي: لا عوج فيه ، وهو الإسلام .