فهرس الكتاب
أي: وذكِّر الكفار يوم يوقفون على النار فيقال لهم تقريعًا: {أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ} إشارة إلى ما يشاهدونه من حيث هو من غير لفظ يدل عليه إذ هو اللائق بتهويله وتفخيمه، أو إشارة إلى العذاب الذي كانوا يكذبون به بدليل التصريح به بعد في قوله: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ} وفي ذلك توبيخ لهم على استهزائهم بوعد الله ووعيده، وكان جوابهم مؤكدًا بالقسم حيث قالوا: {بَلَى وَرَبِّنَا} كأنهم يطمعون في الخلاص من العذاب بالاعتراف بحقية ذلك، وأنى لهم ذلك؟! {قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} أي: فيقول المقرِّر: فذوقوا العذاب بسبب استمراركم على الكفر في الدنيا.
ومعنى أمرهم بذوق العذاب: الاستهانة بهم والتهكم والتوبيخ لهم، وذوق العذاب تمثيل لإدراك آثاره الأليمة والإحساس بها إحساسًا لا شك فيه.
35 - {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوالْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} :