فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411018 من 466147

فَلَمَّا حَضَرُوهُ أي: فحين حضروا القرآن عند تلاوته منك، أو فحين حضروا مجلسك قالُوا على سبيل التناصح - أَنْصِتُوا أي: قال بعضهم لبعض: اسكتوا لأجل أن نستمع إلى هذا القرآن، وهذا يدل على سمو أدبهم وحرصهم على تلقى العلم.

فَلَمَّا قُضِيَ أي: فحين انتهى الرسول صلّى الله عليه وسلّم من قراءته.

وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ أي: انصرفوا إلى قومهم ليخوفوهم من عذاب الله - تعالى - إذا ما عصوه أو خالفوا أمره - سبحانه - .

قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ... أي: وبعد أن انصرفوا إلى قومهم منذرين، ووصلوا إليهم. قالوا لهم: يا قومنا إنا سمعنا كتابا عظيم الشأن، جليل القدر، أنزل من بعد نبي الله - تعالى - موسى - عليه السلام - .

وهذا الكتاب مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي: مصدقا لما قبله من الكتب وهو - أيضا - يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ الذي لا يحوم حوله الباطل، ويهدى - أيضا - إِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ أي: إلى طريق قويم واضح يصل بأتباعه إلى السعادة.

قال الآلوسي: قوله: أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ذكروه دون عيسى - عليهما السلام -

لأنه متفق عليه عند أهل الكتابين، ولأن الكتاب المنزل عليه أجل الكتب قبل القرآن، وكان عيسى مأمورا بالعمل بمعظم ما فيه أو بكله.

وقال عطاء: لأنهم كانوا على اليهودية، وهذا القول يحتاج إلى نقل صحيح.

وعن ابن عباس: أن الجن لم تكن سمعت بعيسى، فلذا قالوا ذلك. وفي هذا القول بعد، فإن اشتهار أمر عيسى، وانتشار أمر دينه، أظهر من أن يخفى، لا سيما على الجن، ومن هنا قال أبو حيان: إن هذا لا يصح عن ابن عباس.

ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على إيمانهم بما سمعوه فقال: يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ ....

أي: وقالوا لقومهم - أيضا -: يا قومنا أجيبوا داعي الله الذي دعاكم إلى الحق وإلى طريق مستقيم. وَآمِنُوا بِهِ أي: وآمنوا بهذا الرسول الكريم وبما جاء من عند ربه.

يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ أي: أجيبوا داعي الله وآمنوا به، يغفر لكم ربكم من ذنوبكم التي وقعتم فيها، ويبعدكم بفضله ورحمته من عذاب أليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت