فَسَيَقُولُونَ: الفاء: فيه ما يأتي بناء على ما تقدَّم بـ"إِذْ":
1 -جواب الشرط"إِذْ"، وهذا وجه ضعيف.
2 -عاطفة تفيد السببية، أو هي دالة على التفريع.
فَسَيَقُولُونَ:
السين: للاستقبال، وقالوا: هي لمجرد التأكيد. يَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
هَذَا: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. إِفْكٌ: خبر المبتدأ. قَدِيمٌ: نعت مرفوع.
* جملة"هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ"في محل نصب مقول القول.
* جملة"فَسَيَقُولُونَ"فيها وجهان:
1 -لا محل لها من الإعراب جواب الشرط"إِذْ"على أحد الأوجه السابقة فيه.
2 -أو معطوفة على جملة"لَمْ يَهْتَدُوا"؛ فهي مثلها في محل جَرّ.
{وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12) }
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً:
الواو: استئنافيَّة، أو للحال. مِنْ قَبْلِهِ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارُّ متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
كِتَابُ: مبتدأ مؤخَّر مرفوع. مُوسَى: مضاف إليه مجرور، ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة.
وذكر الهمداني أنه جوز أن يكون"كِتَابُ"مرفوعًا بالعطف على"وَشَهِدَ شَاهِدٌ"أي: وشهد قبله كتاب موسى، ففصل بالظرف بين العاطف والمعطوف.
وذهب الأخفش إلى أنه مرفوع بالظرف قبله.
* والجملة: 1 - استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي في محل نصب حال.
إِمَامًا:
1 -حال منصوب. قال أبو حيان:"والعامل فيه العامل في"وَمِنْ قَبْلِهِ"، أي: وكتاب موسى كان من قبل القرآن في حال كونه إمامًا".
وَرَحْمَةً: معطوف على"إِمَامًا"منصوب مثله.
قال السمين:"إِمَامًا وَرَحْمَةً: حالان من كتاب موسى".
2 -وذهب بعضهم إلى أنّ"إِمَامًا وَرَحْمَةً"حالًا منصوبان بفعل مقدَّر، أي: أنزلناه إمامًا ورحمة، ورَدّه السمين بقوله:"ولا حاجة إليه".
3 -وذكر الهمداني أن"إِمَامًا وَرَحْمَةً"يجوز أن يكونا حالين من المنويّ في الظرف وهو"مِنْ قَبْلِهِ"على رأي سيبويه.