فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411821 من 466147

وقال مقاتل: لانتصر منهم بملك واحد، والمعنى: إن الله تعالى قادر على الانتصار منهم بغيركم من الملائكة، أو يهلكهم ويعذبهم بما يشاء، {وَلَكِنْ} يأمركم بالحرب {لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} قال ابن عباس: يريد مَنْ قُتِلَ من المؤمنين فمصيره إلى النعيم والثواب، ومن قُتِل من المشركين فمصيره إلى العذاب، وهو الذي ذكر ابن عباس هو معنى الابتلاء، وذلك أن الله تعالى ابتلى الفريقين أحدهما بالآخر ليثبت المؤمن ويكرمه بالشهادة، ويخزي الكافر ويذله بالقتل.

وقال أبو إسحاق: أي ليمحص المؤمنين وليمحق الكافرين.

قوله تعالى {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي جاهدوا المشركين.

{فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} يعني: كما يضل أعمال الذين كفروا في قوله: {أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} ، وقرأ أبو عمرو: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} والوجه قراءة العامة؛ لأنها أعم من حيث إنها تشمل مَنْ قاتل ولم يقتل، ومن قاتل وقُتل وقد حصل للمقاتل الثواب كما حصل للمقتول، فكان أولى لعمومه. وعلى قراءة أبي عمرو يختص المقتول بقوله: {فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} وحجة أبي عمرو ما قال قتادة ومقاتل: أن المراد بقوله: (والذين قتلوا في سبيل الله) قتلى أحد من المؤمنين، غير أن قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت