فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411964 من 466147

والاستفهام تقريري ، والمعنى: أليس تعس الذين كفروا مشهوداً عليه بآثاره من سوء عاقبة أمثالهم الذين كانوا قبلهم يدينون بمثل دينهم.

وجملة دمر الله عليهم استئناف بياني ، وهذا تعريض بالتهديد.

والتدمير: الإهلاك والدمار وهو الهلك.

وفعل {دمَّر} متعد إلى المدمَّر بنفسه ، يقال: دمرهم الله ، وإنما عدي في الآية بحرف الاستعلاء للمبالغة في قوة التدمير ، فحذف مفعول {دمر} لقصد العموم ، ثم جعل التدمير واقعاً عليهم فأفاد معنى {دمّر} كل ما يختصُّ بهم ، وهو المفعول المحذوف ، وأن التدمير واقع عليهم فهم من مشموله.

وجملة {وللكافرين أمثالها} اعتراض بين جملة {أفلم يسيروا في الأرض} وبين جملة {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا} [محمد: 11] .

والمراد بالكافرين: كفار مكة.

والمعنى: ولكفاركم أمثال عاقبة الذين من قبلهم من الدّمار وهذا تصريح بما وقع به التعريض للتأكيد بالتعميم ثم الخصوص.

وأمثال: جمع مِثْل بكسر الميم وسكون الثاء ، وجمع الأمثال لأن الله استأصل الكافرين مرات حتى استقر الإسلام فاستأصل صناديدهم يوم بدر بالسيف ، ويوم حنين بالسيف أيضاً ، وسلط عليهم الريح يوم الخندق فهزمهم وسلط عليهم الرعب والمذلة يوم فتح مكة ، وكل ذلك مماثل لما سلطه على الأمم في الغاية منه وهو نصر الرسول صلى الله عليه وسلم ودينه ، وقد جعل الله ما نصر به رسوله صلى الله عليه وسلم أعلى قيمة بكونه بيده وأيدي المؤمنين مباشرة بسيوفهم وذلك أنكى للعدو.

وضمير {أمثالها} عائد إلى {عاقبة الذين من قبلهم} باعتبار أنها حالة سوء.

ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11)

أعيد اسم الإشارة للوجه الذي تقدم في قوله: {ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل} [محمد: 3] وقوله: {ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم} [محمد: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت