فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412677 من 466147

والمعنى: والذين آمنت قلوبهم، وانقادت جوارحهم فعملوا الأعمال الصالحة، وآمنوا بما أنزله الله على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو القرآن الكريم، أولئك المؤمنون الذين وصفوا بما ذكر {كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} التي حدثت منهم قبل الإيمان فأزالها ولم يؤاخذهم بها. {وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} أي: حالهم وشأنهم بالتوفيق في أمور الدين، والتسليط على الدنيا بما أعطاهم من النصر والتأييد على عدوهم حتى دانت لهم مشارق الأرض ومغاربها.

3 - {ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} :

بدئت الآية بالإشارة إلى ما مر من إضلال أعمال الكافرين، وتكفير سيئات المؤمنين وإصلاح بالهم.

والمعنى: أن إضلال أعمال الذين كفروا بسبب أنهم اتبعوا الباطل وهو الذي لا أصل له أو اتبعوا الباطل وهو الشيطان - قال مجاهد - ففعلوا ما فعلوا من الكفر والصد عن سبيل الله، وأن رعاية المؤمنين بسبب أنهم اتبعوا الحق الذي لا محيد عنه كائن من ربهم، فآمنوا به وعملوا الأعمال الصالحة {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} أي: مثل هذا البيان الواضح يبين الله للناس أحوال الفريقين المؤمنين والكافرين وأوصافهما الجارية في الغرابة مجرى الأمثال، وهي اتباع المؤمنين الحق وفوزهم وفلاحهم، واتباع الكافرين الباطل وخيبتهم وخسرانهم.

ويجوز أن يراد بضرب الأمثال التمثيل والتشبيه بأن جعل - سبحانه - اتباع الباطل مثلًا لعمل الكفار، والإضلال مثلًا لخيبتهم , واتباع الحق مثلا لعمل المؤمنين، وتكفير السيئات مثلا لفوزهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت