فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430109 من 466147

ويحتمل: إلى شيء أنكروه في الدنيا - وهو الساعة - فيقرون في الآخرة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ ...(7)

وقرئ: (خاشعًا) ، بالألف، روي عن أبن عباس، وتصديقها في قراءة عبد اللَّه بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (خاشعة أبصارهم) ، وصفهم بالخضوع في الآخرة مكان استكبارهم في الدنيا، وبالإقرار والتصديق بالساعة مكان إنكارهم في الدنيا، وبالإجابة للداعي مكان ردهم له في الدنيا حيث قال: (مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ) هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: تشبيههم بالجراد لحيرتهم، لا يدرون من أين يأتون؟ وإلى أين يصيرون؟ كالجراد الذي لا يُدْرَى من أين؟ وإلى أين؟ وهو كقوله - تعالى -: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى) .

والثاني: تشبيههم بالجراد؛ لكثرتهم، وازدحامهم؛ لما يحشر الكل بدفعة واحدة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ(8) قال عامة أهل التأويل: (مُهْطِعِينَ) ،

أي: مسرعين.

وقال قتادة: أي: عامدين.

وقال مجاهد: الإهطاع: السيلان، وهو بالفارسية: يويه رفيق.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: مهطعين: ناظرين، رافعي رءوسهم؛ وهو قول الكلبي.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: أي: مسرعين، مادين أعناقهم.

وقيل: الإهطاع: إدامة النظر إلى الداعي.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ) ، وهو ما قال في آية أخرى: (يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ) .

قوله تعالى: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ(9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت