فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430117 من 466147

وجائز أن يكون ذلك من ثمود وصالح - عليه السلام - والقصة قصة صالح؛ فهو الأشبه بالتأويل، ولم يزل الكفرة ينكرون تفضل الرسل - عليهم السلام - على غيرهم من البشر بالرسالة، وإنزال الذكر عليهم من بينهم، ثم يرون لأنفسهم الفضل على أُولَئِكَ الرسل: إما بفضل مال، أو بفضل نسب، أو رياسة، ونفاذ قول، بلا سابقة كانت منهم، ولا تقدم صنع، وما ينبغي لهم أن ينكروا تفضيل الرسل بالرسالة والنبوة بلا سابقة كانت منهم، ولا تقدم صنع؛ إذ هي فضل اللَّه يؤتيه من يشاء، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ) عن مجاهد: أنه قرأ بفتح الشين، وقرأ العامة (أَشِرٌ) بكسر الشين.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: وقيل: الأَشِر، والأَشَر هو البطر - كما يقال: حذِر وحَذَر - وهو المرح المتكبر.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ(26)

قرئ بالياء والتاء؛ فمن قرأ بالياء احتج بقوله (فِتْنَةً لَهُمْ) ، ولم يقل"لكم"، ومن قرأ بالتاء جعل الخطاب من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - للكفرة، أي: ستعلمون غدا عند نزول العذاب بكم من الكذاب أنا أو أنتم؟ وهذا وعيد منه لهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ(27)

لنفتنهم بها، ونمتحنهم، لم نعطهم مجانا جزافا؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ) ، وقوله - تعالى -: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ) . أي: فارتقبهم بما يكون منهم من التكذيب للناقة والعقو لها.

ويحتمل أن يكون قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَارْتَقِبْهُم) هو خطاب لرسوله عليه الصلاة والسلام في حق أهل مكة، كقوله (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت