فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436288 من 466147

ولما قرأت هذا الديوان على الشيخ أثير الدين أبي حيان رحمه الله قال لي: هذه صفةُ خمر الجنة . وقال لي: لَمَّا قرأتُه على الشيخ أبي جعفر ابن الزبير قال لي: هذه صفةُ خمر الجنة . وقيل: لا يُصَدَّعون: لا يُفَرَّقون كما يتفرَّق الشَّربُ عن الشَّراب للعوارض الدنيوية . ومِنْ مجيء تَصَدَّعَ بمعنى تَفَرَّق قولُه:"فتصدَّع السحابُ عن المدينة"، أي: تفرَّق . ويُرَجِّحه قراءةُ مجاهد"لا يَصَّدَّعون"بفتح الياءِ وتشديد الصادِ . والأصلُ: يَتَصَدَّعون ، أي: يتفرَّقون كقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] . وحكى الزمخشري قراءةً وهي"لا يُصَدِّعون"بضم الياء وتخفيفِ الصادِ وكسرِ الدال مشددةً . قال: أي لا يُصَدِّعُ بعضُهم بعضاً ، أي: لا يُفَرِّقُونهم . وتقدَّم الخلافُ بين السبعة في"يُنزِفُونَ"وتفسيرُ ذلك .

وقرأ ابن أبي إسحاق بفتح الياء وكسر الزاي مِنْ نَزَفَ البِئْرُ ، أي: اسْتُقِيَ ما فيها . والمعنى: لا تَنْفَدُ خمرُهم . قال الشيخ:"وابن أبي إسحاق أيضاً ، وعبد الله والجحدريُّ والأعمش وطلحة وعيسى ، بضمِّ الياء وكسر الزاي أي: لا يَفْنى لهم شراب". قلت: وهذا عجيبٌ منه فإنَّه قد تقدَّم في الصافات أن الكوفيين يَقْرَؤون في الواقعة بكسر الزاي ، وقد نقل هو هذه القراءة في قصيدته .

وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20)

قوله: {وَفَاكِهَةٍ} : العامَّةُ على جَرِّ"فاكهة ولحم"نَسَقاً على"أكواب"أي: يطوفون عليهم بهذه الأشياء: المأكول والمشروبِ والمتفكَّهِ به ، وهذا كمالُ العِيشةِ الراضيةِ . وقرأ زيد بن علي وأبو عبد الرحمن برفعهما ، على الابتداء ، والخبرُ مقدَّرٌ أي: ولهم كذا .

وَحُورٌ عِينٌ (22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت