للسائل أن يسأل: عن قوله في سورة الحديد: {ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً} وقوله في سورة الزمر: {ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً} وهل كان وجه الكلام أن لو جاء أحدهما مكان الآخر؟.
الجواب أن يقال: إن الأفعال التي نسق هذا الفعل عليها في سورة الزمر، هي أفعال الله تعالى لأنه قال: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً} فهو معطوف على قوله: {ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً} والذي في سورة الحديد لم يسند الفعل المتقدم فيه إلى الله، فيستند إليه ما بعده، وإنما هو {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً} ، فلم يصلح في كل مكان إلا ما جاء فيه من اختيار الكلام.
الجواب أن يقال: إن الأفعال التي نسق هذا الفعل عليها في سورة الزمر، هي أفعال الله تعالى لأنه قال: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً} فهو معطوف على قوله: {ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً} والذي في سورة الحديد لم يسند الفعل المتقدم فيه إلى الله، فيستند إليه ما بعده، وإنما هو {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً} ، فلم يصلح في كل مكان إلا ما جاء فيه من اختيار الكلام. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1250 - 1256}