فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436606 من 466147

إلى هذه الآيات بعدها، وهي تنظم المكانين نظما واحدا، اختير أن يجعل الخلق فيهما خلقا واحدا، فلا يفصل بينهما بخلقهما، والقصد جمعهما في نظام واحد، ولم يكن هذا المعنى موجودا في سائر السور، فكان الأصل فيه أولى، وهو إعادة: (ما) والدليل على ذلك قوله في آخر سورة الحشر: {يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

لأنه قال قبله: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} فنظم تحت هذه الصفات مخلوقات السماوات والأرض، وكذلك قبله: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ} كذلك نظم المخلوق في المكانين فيما يكون من تسبيحهم وتقديسهم، حملا على الأول الذي هو الأصل.

الآية الثانية منها

قوله تعالى: {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وقال بعده بآيتين: {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} .

للسائل أن يسأل: عن إعادة هذه اللفظة في المكان القريب من الأول، وصلتها في الأولى بقوله: {يُحْيِي وَيُمِيتُ} ثم صلتها في الأخرى بقوله: {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} ؟.

الجواب أن يقال: إن المعنى: له الملك أولا وآخرا، فالأول في الدنيا، وهو:

وقت الإحياء والإماتة، والآخر في الآخرة حين ترجع الأمور إليه، ولا يملك أحد سواه لا ملكا ولا ملكا، فقرن بالأول يحيي ويميت لأنهما من أمارة الملك، وقرن بالآخر ما يكون في الآخرة من مرجع الخلق وجزائهم بالثواب والعقاب إليه، فجاء في كل مكان ما اقتضاه وما شاكل معناه.

الآية الثالثة منها

قوله تعالى: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً} وقال فيما تقدم من سورة الزمر: {ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت