فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436729 من 466147

قال أحمدُ بنُ أبي الحواري: إنيِّ لأقرأُ القرآنَ ، فأنظرُ في آية آيةٍ ، فيحارُ

فيها عَقْلي ، وأعجبُ من حُفَّاظِ القرآنِ ، كيف يهنيهمُ النّومُ ، ويسعُهُم أن

يشْتَغِلُوا بشيءٍ من الدُّنيا ، وهم يتلونَ كلامَ اللَّهِ!!

أمَا لو فهِمُوا ما يتلونَ ، وعَرفُوا حقَّه ، وتلذَّذُوا بِهِ ، واستحلوا المناجاةَ بِهِ ، لذهبَ عنهم النومُ ، فَرحًا بما قدْ رُزِقوا.

قال ابنُ مسعودٍ. لا يسألُ أحدٌ عن نفسِهِ غيرَ القرآنِ ، فمن كانَ يحبُّ

القراَنَ فهُوَ يحبُّ اللهَ ورسولَهُ.

قال سهل التستريُّ: علامةُ حُبِّ اللَّهِ ، حُبُّ القرآنِ.

وقال أبو سعيدٍ الخراز: مَن أحبَّ اللَّهَ أحبَّ كلامَ اللهِ ، ولم يشبَع من

تلاوتهِ.

ويُروى عن معاذ قالَ: سيبلى القرآنُ في صدُورِ أقوامٍ ، كما يبْلى الثوبُ.

فيتهافتُ ، فيقرءونه لا يجدون له شهوةً.

وعن حذيفةَ قالَ: يوشِكُ أن يدرُسَ الإسلامُ ، كما يدرسُ وشيُ الثوبِ.

ويقرأُ الناسُ القرآنَ لا يجدونَ له حلاوةً.

وعن أبي العَاليةَ قالَ: سيأْتي على الناسِ زمان ، تخربُ فيه صدورُهم من

القرآنِ ، وتبلَى كما تبْلى ثيابُهم ، وتهافَت فلا يجدُون له حلاوةً ، ولا لذاذةً.

قال أبو محمد الجريري - وهو من أكابرِ مشايخ الصوفيّةِ -: من استولْت

عليهِ النفسُ ، صارَ أسيرًا في حكم الشَّهواتِ ، محصُورًا في سجنِ الهوَى.

فحرَّم اللَّهُ على قلبِهِ الفوائدَ ، فلا يستلذُّ بكلامِهِ ، ولا يستحلِيهِ ، وإنْ كثُرَ

تردادُه على لسانِه.

وذُكِرَ عند بعضِ العارفينَ أصحابُ القصائدِ ، فقالَ: هؤلاءِ

الفرارُونَ من اللهِ عز وجل ، لو ناصحُوا اللَّهَ ، وصدَّقُوه ، لأفادَهُم في

سَرائرِهِم ، ما يشغلُهم عن كثرةِ التلاقِي.

واعلمْ أن سماعَ الأغانِي يضادُ سماعَ القرآنِ ، مِنْ كلِّ وجهٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت