فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437021 من 466147

وقال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير العاصمي في برهانه: لما تقدم قوله سبحانه وتعالى {فلولا تصدقون} [الواقعة: 57] وفيه من التقريع والتوبيخ لمن قرع به ما لا خفاء به ، ثم اتبع بقوله تعالى {أفرءيتم ما تمنون} [الواقعة: 58] الآيات إلى قوله {ومتاعاً للمقوين} [الواقعة: 73] فعزروا ووبخوا على سوء جهلهم وقبح ضلالهم ، ثم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك {أبهذا الحديث أنتم مدهنون} [الواقعة: 81] واستمر توبيخهم إلى قوله: {إن كنتم صادقين} [الواقعة: 87] فلما أشارت هذه الآيات إلى قبائح مرتكباتهم ، أعقب تعالى ذلك تنزيهه عز وجل عن سوء ما انتحلوه وضلالهم فيما جهلوه فقال تعالى {فسبح باسم ربك} [الواقعة: 69] أي نزهه عن عظيم ضلالهم وسوء اجترائهم ، ثم أعقب ذلك بقوله {سبح لله ما في السماوات والأرض} أي سبح باسم ربك ، فهي سنة العالم بأسرهم

{وله أسلم من في السماوات والأرض} [آل عمران: 83] {سبح لله ما في السماوات والأرض} ثم أتبع ذلك بقوله: {له الملك وله الحمد} فبين تعالى انفراده بصفة الجلال ونعوت الكمال ، وأنه المتفرد بالملك والحمد وأنه الأول والآخر والظاهر والباطن إلى قوله: {وهو عليم بذات الصدور} فتضمنت هذه الآيات إرغام من أشير إلى حاله في الآية المتقدمة من سورة الواقعة وقطع ضلالهم والتعريف بما جهلوه من صفاته العلى وأسمائه الحسنى جل وتعالى ، وافتتحت آي السورتين واتصلت معانيها ثم صرف الخطاب إلى عباده المؤمنين فقال تعالى {آمنوا بالله ورسوله} واستمرت الآي على خطابهم إلى آخر السورة - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت