{والرسول يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُواْ بِرَبّكُمْ} حالٌ من ضميرِ لا تُؤمنون مفيدةٌ لتوبيخِهم على الكُفرِ معَ تحققِ ما يُوجبُ عدمَهُ بعدَ توبيخِهم عليهِ مع عدمِ ما يُوجبه ، أيْ وأيُّ عذرٍ في تركِ الإيمانِ والرسولُ يدعُوكم إليهِ وينبهكم عليهِ. وقولُه تعالى: {وَقَدْ أَخَذَ ميثاقكم} حالٌ من مفعولِ يدعُوكم أيْ وقد أخذَ الله تعالَى ميثاقَكُم بالإيمانِ من قبلُ وذلك بنصب الأدلةِ والتمكينِ من النظرِ. وقُرىءَ وقَدْ أُخذَ مبنياً للمفعولِ برفعِ ميثاقكُم {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} لموجبِ ما فإنَّ هذَا موجبٌ لا موجبَ وراءَهُ. {هُوَ الذي يُنَزّلُ على عَبْدِهِ} حسبَما يعنُّ لكُم منَ المصالحِ {ءايات بَيّنَاتٍ} واضحاتٍ {لِيُخْرِجَكُمْ} أي الله تعالَى أو العبدُ بها {مِنَ الظلمات إِلَى النور} من ظلمات الكفرِ إلى نور الإيمانِ {وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} حيثُ يهديكُم إلى سعادةِ الدارينِ بإرسالِ الرسولِ وتنزيلِ الآياتِ بعد نصبِ الحُججِ العقليةِ.