فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437213 من 466147

وقرأ الجمهور {وكلاً وعد الله الحسنى} بنصب {كلاًّ} على أنه مفعول أول مقدم على فعله على طريقة الاشتغال بالضمير المحذوف اختصاراً.

وقرأه ابن عامر بالرفع على الابتداء وهما وجهان في الاشتغال متساويان.

وهذه الآية أصل في تفاضل أهل الفضل فيما فُضلوا فيه ، وأن الفضل ثابت للذين أسلموا بعد الفتح من أهل مكة وغيرهم.

وبئس ما يقوله بعض المؤرخين من عبارات تؤذن بتنقيص من أسلموا بعد الفتح من قريش مثل كلمة"الطلقاء"وإنما ذلك من أجل حزازات في النفوس قبلية أو حزبية ، والله يقول: {ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} [الحجرات: 11] .

وجملة {والله بما تعملون خبير} تذييل ، والواو اعتراضية ، والمعنى: أن الله يعلم أسباب الإِنفاق وأوقاته وأعذاره ، ويعلم أحوال الجهاد ونوايا المجاهدين فيعطي كل عامل على نية عمله.

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)

موقع هذه الجملة موقع التعليل والبيان لجملة {وكلاًّ وعد الله الحسنى} [الحديد: 10] .

وما بينهما اعتراض ، والمعنى: أن مثل المنفق في سبيل الله كمثل من يُقرض الله ومَثَلُ الله تعالى في جزائه كمثل المستسلف مع من أحسن قرضه وأحسن في دفعه إليه.

و {من} استفهامية كما هو شأنها إذا دخلت على اسم الإشارة والموصول ، و {الذي يقرض} خبرها ، و {ذا} معترضة لاستحضار حال المقترض بمنزلة الشخص الحاضر القريب.

وعن الفراء: (ذا) صلة ، أي زائدة لمجرد التأكيد مثل ما قال كثير من النحاة: إن (ذا) في (ماذا) ملغاة ، قال الفراء: رأيتها في مصحف عبد الله {منذا الذي} والنون موصولة بالذال أ هـ.

والاستفهام مستعمل في معنى التحريض مجازاً لأن شأن المحرِّض على الفعل أن يبحث عمن يفعله ويتطلب تعيينه لينوطه به أو يجازيه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت