فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437290 من 466147

وقوله تعالى: {باطنه فيه الرحمة} أي جهة المؤمنين ، {وظاهره} جهة المنافقين ، والظاهر هنا البادي ، ومنه قول: من ظاهر مدينة كذا ، وقوله تعالى: {ينادونهم} معناه: ينادي المنافقون المؤمنين {ألم نكن معكم} في الدنيا؟ فيرد المؤمنون عليهم: {بلى} كنتم معنا ، ولكنكم عرضتم أنفسكم للفتنة ، وهو حب العاجل والقتال عليه ، قال مجاهد: {فتنتم أنفسكم} بالنفاق.

{وتربصتم} معناه هنا: بأمانكم {فأبطأتم} به حتى متم. وقال قتادة معناه: تربصتم بنا وبمحمد عليه السلام الدوائر وشككتم في أمر الله. والارتياب: التشكك. و: {الأماني} التي غرتهم هي قولهم: سيهلك محمد هذا العام ستهزمه قريش ، ستأخذه الأحزاب ، إلى غير ذلك من أمانيهم ، وطول الأمل غرار لكل أحد ، و {أمر الله} الذي {جاء} هو الفتح وظهور الإسلام ، وقيل هو موت المنافقين وموافاتهم على هذه الحال الموجبة للعذاب و: {الغرور} الشيطان بإجماع من المتأولين.

وقرأ سماك بن حرب بضم الغين ، وأبو حيوة. وينبغي لكل مؤمن أن يعتبر هذه الآية في نفسه وتسويفه في توبته.

قوله تعالى: {فاليوم لا يؤخذ} استمرار في مخاطبة المنافقين. قاله قتادة وغيره: وروي في معنى قوله: {ولا من الذين كفروا} حديث ، وهو أن الله تعالى يقرر الكافرين فيقول له: أرأيتك لو كان لك أضعاف الدنيا أكنت تفتدي بجميع ذلك من عذاب النار؟ فيقول: نعم يا رب ، فيقول الله تعالى: قد سألتك ما هو أيسر من هذا وأنت في صلب أبيك آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك.

وقرأ جمهور القراء والناس:"يؤخذ"بالياء من تحت. وقرأ أبو جعفر القارئ:"تؤخذ"بالتاء من فوق ، وهي قراءة ابن عامر في رواية هشام عنه ، وهي قراءة الحسن وابن أبي إسحاق والأعرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت